تحليل بيانات: تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تصل لنصف مستويات ما قبل الحرب وسط تحكم أمريكي
أظهر تحليل بيانات حديث أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى معايير “لويدز” لتتبع حركة السفن، أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز قد شهدت ارتفاعاً تدريجياً منذ بداية يوليو 2026، لكنها لم تصل حتى الآن إلى مستويات ما قبل الحرب. منذ 8 يوليو، غادر المضيق نحو 330 مليون برميل من النفط على متن سفن غير مرتبطة بإيران، ما يعادل حوالي 4.9 ملايين برميل يومياً. وخلال أغسطس وسبتمبر، ارتفعت التدفقات تدريجياً، وبلغ متوسطها حوالي ثمانية ملايين برميل يومياً في الأيام السبعة الأولى من سبتمبر. في 7 سبتمبر وحده، عبر المضيق أكثر من 14 مليون برميل من النفط.
ويعد هذا الرقم أقل بكثير من متوسط تدفقات ما قبل الحرب الذي بلغ نحو 18 مليون برميل يومياً. وتبدأ فترة النزاع بتقييد حركة السفن النفطية في المضيق، حيث بلغت التدفقات 1.4 مليون برميل يومياً في المرحلة الأولى من الحرب، ثم ارتفعت إلى 9.4 ملايين برميل خلال فترة المحادثات التي رفعت القيود.
تسيطر الولايات المتحدة على الممر البحري المجاور للساحل العُماني منذ 15 يونيو 2026، بعد توقيع مذكرة تفاهم مع إيران، وتشرف القوات الأمريكية على حركة القوافل البحرية لتأمين مرورها وسط تصعيد التهديدات الإيرانية بمهاجمة السفن التي تستخدم هذا الممر.
وفي تصريح، سخر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من مزاعم الإدارة الأمريكية بأنها فرضت سيطرة كاملة على حركة الملاحة، مشيراً إلى تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية يكشف عن خسائر مادية وتدمير مئات الأصول العسكرية الأمريكية في المنطقة.
ومن جانب آخر، يواصل مجلس النواب الأمريكي التصويت على قرارات لإنهاء الحرب مع إيران، بعدما صوت مؤخراً لصالح قرار يقيد قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على متابعة الأعمال العسكرية دون إذن مسبق من الكونغرس، رغم احتمال استخدام الرئيس لحق النقض.
تكلفة النزاع وصلت إلى 38 مليار دولار مع استمرار النزاع للشهر السادس متسبباً في استنزاف مخزونات الذخيرة الأمريكية وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، وفق تقرير لمكتب الميزانية في الكونغرس. في الوقت ذاته، قدم نائب جمهوري طلب عزل وزير الدفاع الأمريكي بادعاء إساءة استخدام منصبه بشن الحرب دون موافقة.
تظهر هذه التطورات استمرار تداعيات النزاع العسكري في منطقة الخليج على الأمن الدولي وأسواق الطاقة، مع تصاعد الضغوط السياسية والمالية على الأطراف المشاركة في الصراع.

اترك تعليقًا