رئيس وزراء العراق يؤكد أهمية التنويع في مسارات تصدير النفط ويتطلع إلى ألمانيا وفرنسا
أكد رئيس الوزراء العراقي خلال لقاءه مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن العراق ينظر إلى ألمانيا كشريك موثوق ويُرحب بالشركات الألمانية للعمل في البلاد، مشددًا على أن العلاقات بين العراق وألمانيا استثنائية وطارئة على بناء شراكات مستدامة. وأوضح الزيدي أن العراق يسعى بقوة لتنويع مصادر تصدير النفط، بعيدًا عن الاعتماد الحصري على مضيق هرمز، الذي يعد الممر الرئيس لشحن معظم صادراته النفطية إلى آسيا، لا سيما الصين والهند.
أشار رئيس الحكومة إلى أن العراق لا يمكن أن يبقى رهينة مسار واحد لتصدير نفطه، مؤكداً أن اجتذاب أوروبا والولايات المتحدة نحو شراء النفط العراقي جزء من الاستراتيجية الاقتصادية للعراق. وأضاف أن القوات الأمنية العراقية تملك القدرة على حراسة الأراضي وحماية الأجواء، وأن قرار الحرب والسلم بيد الدولة فقط.
من جهته، أكد المستشار الألماني ميرتس أن الاقتصاد يمثل المحور الرئيسي للتعاون بين العراق وألمانيا، مشيدًا بالخطوات المهمة التي اتخذتها الحكومة العراقية لمكافحة الفساد، معبراً عن استعداد بلاده في التعاون العسكري. ودعا ميرتس إيران إلى إنهاء إغلاق مضيق هرمز والذي يشكل معبرًا حيويًا لصادرات العراق النفطية.
تجدر الإشارة إلى أن العراق كان ينتج قبل اندلاع الحرب نحو أربعة ملايين برميل نفط يومياً، ويصدر 3.4 ملايين برميل يوميًا، معتمداً بشكل شبه كامل على مضيق هرمز. إلا أن العراق اضطر في الآونة الأخيرة لاستخدام طرق بديلة لتصدير النفط عبر سوريا وتركيا بمعدل محدود، بحيث لا يستوعبان إلا جزءًا من صادراته.
يطمح العراق إلى رفع إنتاجه النفطي إلى عشرة ملايين برميل يوميًا في المستقبل القريب، مع توجيه ما يقارب نصف هذه الكمية إلى السوق الأوروبية والغربية، مما يعكس تحولًا استراتيجيًا في سياسة التصدير ويعزز موقع العراق الاقتصادي والسياسي في المنطقة والعالم.

اترك تعليقًا