أوبن إيه آي وغوغل وأنثروبيك تعمل على هيئة لمراقبة مخاطر الذكاء الاصطناعي وتنظيم تطويره
تعمل شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة أوبن إيه آي، المنتجة لتشات جي بي تي، وأنثروبيك، وغوغل على مشروع مشترك لإنشاء هيئة تشرف على مخاطر الذكاء الاصطناعي وتختبر أقوى النماذج قبل طرحها للجمهور. وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الدعوات العالمية لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي بسبب مخاطر مرتبطة بالتقنيات المتقدمة. وأوضحت أوبن إيه آي أن المشروع يستند إلى اقتراح قدمه ديميس هاسابيس المسؤول في غوغل، والذي دعا لإنشاء هيئة تنظيمية شبيهة بهيئة تنظيم الصناعة المالية الأمريكية، التي تشرف على الوسطاء الماليين والشركات الاستثمارية. واقترح هاسابيس تمويلاً كبيراً من شركات القطاع لضمان جذب أفضل الكفاءات التقنية وتأمين الإمكانيات الحاسوبية المطلوبة للاختبارات الموسعة. ورغم هذه المبادرة، لم تتوصل الشركات المعنية إلى اتفاق نهائي بشأن آلية عمل الهيئة أو خطط تنفيذ المشروع، وسط اتهامات أطلقها الرئيس التنفيذي لشركة كوهير الكندية، آيدن غوميز، التي اتهم فيها بعض شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية بمحاولة تشكيل كارتل للتحكم في السوق. على صعيد آخر، عبر عدد من القادة والمبتكرين في المجال عن دعمهم لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، من بينهم داريو أمودي من أنثروبيك، سام ألتمان من أوبن إيه آي، وإيلون ماسك مالك شركات تيسلا وسبيس إكس ومنصة إكس. في المقابل، أعرب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن رفضه الشديد لمطالبات تنظيم الذكاء الاصطناعي، واعتبرها مؤامرة تخدم مصلحة الصين. وتضع هذه التطورات الذكاء الاصطناعي في مركز جدل عالمي مستمر حول كيفية تنظيمه والتعامل مع مخاطره المحتملة، خاصة مع تسارع وتيرة تطويره وتزايد تأثيره في مختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية.

اترك تعليقًا