16 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

ليبيا تعاني من توتر في قطاع النفط بسبب مطالب حرس المنشآت وتحذيرات من إعلان القوة القاهرة

15 سبتمبر 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
ليبيا تعاني من توتر في قطاع النفط بسبب مطالب حرس المنشآت وتحذيرات من إعلان القوة القاهرة

يشهد قطاع النفط في ليبيا حالياً توتراً مع إعلان حرس المنشآت النفطية خفض معدلات الإنتاج في بعض الحقول النفطية، في مسعى للضغط على السلطات الحكومية للاستجابة لمطالب تخص تحسين الرواتب والأوضاع الوظيفية لأفراد الجهاز. من جهتها، نفت المؤسسة الوطنية للنفط إغلاق الحقول النفطية بشكل كامل، لكنها أصدرت بياناً أكدت فيه أن بعض عناصر حرس المنشآت قاموا بشكل غير قانوني بإغلاق صمام خط الشحن النفطي الرئيسي مما أدى إلى ارتفاع ضغط الإنتاج وتوقف الحقول الرئيسة مثل الحماده، الطهارة، ومحطة NC5 عن العمل.حذرت المؤسسة من توسع آليات الإغلاق التي قد تضرب قطاعات متنوعة من الاقتصاد الوطني، وأشارت إلى أن هذه الإجراءات لا تخدم سوى زيادة الأعباء على المشغلين والشركاء التجاريين. تأتي هذه التطورات في وقت حساس يشهد فيه قطاع الطاقة محاولات لتحقيق الاستقرار بعد سنوات من الإغلاقات المتكررة التي أثرت كثيراً على اقتصاد البلاد.وتتعلق مطالب الحرس بزيادة الرواتب التي تتراوح حالياً بين 1300 و1600 دينار ليبي شهرياً، وتحسين الحوافز والتأمينات والاعتراف بالتبعية المباشرة للمؤسسة الوطنية للنفط، وهو ما لم يتحقق حتى الآن رغم الوعود الحكومية.وأوضحت مصادر داخل الجهاز أن الظروف التي يعملون فيها صعبة للغاية، حيث يتعرضون لمخاطر صحية جراء استنشاق المواد المحروقة، وعملهم في بيئات صحراوية قاسية، مطالبين بتنفيذ الوعود السابقة التي عُطلت.الخبيرة النفطية نجوى البشتي نبهت إلى ضرورة احتواء هذه الأزمة سريعا وعدم إعلان حالة القوة القاهرة، مشيرة إلى أن استمرار الإغلاقات يمكن أن يعيد ليبيا إلى أجواء العقد الماضي التي شهدت تضرراً كبيراً للبنية التحتية النفطية والاقتصاد الوطني، وقد يؤثر ذلك سلبياً على جهود جذب الاستثمارات الأجنبية ويحط من سمعة المؤسسة الوطنية للنفط.كما أبدى أستاذ الاقتصاد بجامعة عمر المختار، الدكتور خالد الهباوي، مخاوفه من أن استمرار توقف تدفقات النفط سيؤدي إلى تعثر تمويل الموازنة العامة وأزمة في دفع المرتبات والمشاريع التنموية، بالإضافة إلى ما يسببه ذلك من انعكاسات سلبية على العملة والاحتياطات الأجنبية، مما يفاقم الأزمات الاقتصادية في البلاد.هذه الأزمة تؤكد مرة أخرى أن قطاع النفط في ليبيا يبقى ساحة للصراعات المجتمعية والسياسية، وأن استقراره يعد مفتاحاً أساسياً للنهوض بالاقتصاد الوطني والمحافظة على الأمن والاستقرار في البلاد.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *