14 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تصاعد التوتر في جنوب لبنان مع تحركات إسرائيل وتحضيرات لاستئناف المفاوضات

14 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
تصاعد التوتر في جنوب لبنان مع تحركات إسرائيل وتحضيرات لاستئناف المفاوضات

تشهد منطقة جنوب لبنان مرحلة دقيقة تتسم بتداخل التحركات العسكرية الإسرائيلية مع مسار التفاوض اللبناني الإسرائيلي المرتقب بوساطة أمريكية. حوّلت إسرائيل مرتفعات علي الطاهر، الواقعة في جنوب لبنان، إلى مركز استراتيجي تهدف من خلاله لترسيخ ما تسميه “المنطقة الأمنية” التي تمتد مساحتها إلى نحو 700 كيلومتر مربع. أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن هذه المرتفعات تُعد جزءاً أساسياً من “الخط الأصفر” لسيطرة إسرائيل الأمنية في الجنوب، وتم التهديد باستخدام كل القوة ضد أي جهة تقترب من هذه النقاط.

في حين ينفي الجيش الإسرائيلي انسحابه من علي الطاهر، مؤكداً أنه مجرد “إعادة تموضع” نحو قلعة شقيف في قضاء النبطية، الأمر الذي يزيد من حالة الغموض السياسية والعسكرية حول الخطوات المقبلة. من جانبه، يرى أستاذ العلاقات الدولية خالد العزي أن إسرائيل تواجه عدداً من الطبقات المعقدة في إصرارها على نزع سلاح حزب الله قبل أي تنازل عن الأراضي التي استولت عليها.

من الناحية العسكرية، تستمر الغارات الإسرائيلية على عدة مناطق أبرزها بلدة المنصوري قضاء صور وأطراف ميفدون قرب النبطية وبلدة القنطرة، حيث تصاعدت التوترات على الأرض في ظل تشديد إسرائيل على بقاء ما تصفه بالمنطقة الأمنية.

دبلوماسياً، تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى استئناف المحادثات بين لبنان وإسرائيل التي من المقرر عقدها في روما خلال شهر أكتوبر، كما ستجتمع سفيرة كل من البلدين في واشنطن لمناقشة آليات تنفيذ الاتفاق المبدئي، الذي يظهر كخيار وحيد قابل للتطبيق لاستعادة سيادة لبنان وأمن إسرائيل. ومع ذلك، تثار تساؤلات حول إمكانية نجاح هذه الخطوات في ظل استمرار التصعيد العسكري.

من جانب لبنان، يحدد الرئيس جوزيف عون موقفاً واضحاً يرتكز على إستعادة السيادة وحماية الجنوب، مشدداً على ضرورة عودة النازحين ووقف التحركات الإسرائيلية والتجريف، والاستناد إلى دولة قوية تحمل مضامين حماية حقيقية، كما أشار إلى ذلك في ذكرى اغتيال الرئيس بشير الجميل.

ويرى المحلل خالد العزي أن معادلة الردع التقليدية التي اعتمدت لسنوات على وجود ترسانة حزب الله باتت مهددة بعد سقوط علي الطاهر، فيما يلاحظ توجه شعبي متزايد نحو تعزيز دور الدولة اللبنانية في حماية الجنوب، ما يعكس تحديات جديدة أمام الأطراف المعنية في لبنان وإسرائيل والمنطقة.

تظل قضية سلاح حزب الله جوهرية في المفاوضات والتوترات الجارية، في الوقت الذي يمر فيه لبنان بأزمات اقتصادية وسياسية تعيق استعادة سيطرته الأمنية والسيادية على أرضه. يبقى مستقبل جنوب لبنان رهناً لمزيد من التحركات وتحولات السياسة المحلية والدولية، وسط تطلع لبناني لإجراءات توصل لحلول شاملة تحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *