13 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

السيطرة الكاملة للحوثيين على باب المندب: أبعاد استراتيجية وتداعيات إقليمية

11 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
السيطرة الكاملة للحوثيين على باب المندب: أبعاد استراتيجية وتداعيات إقليمية

شهدت الساحة اليمنية تطورات ميدانية استراتيجية من خلال تمكن جماعة أنصار الله (الحوثيين) من إحكام السيطرة على مضيق باب المندب، أحد أكثر الممرات البحرية حيويةً في العالم، بالإضافة إلى سيطرتهم على جزيرة ميون الواقعة في قلب المضيق. جاء هذا التقدم العسكري كجزء من حملة أوسع للحوثيين على الساحل الغربي، مشملًا السيطرة على مدينة المخا ومناطق ساحلية مهمة.ويُعد مضيق باب المندب شريانًا حيويًا للملاحة البحرية الدولية بين البحر الأحمر وخليج عدن، وتعد حركة السفن عبره ذات أهمية اقتصادية وعسكرية بالغة لما تحققه من ربط بين القارات والتجارة العالمية وإمدادات الطاقة. تمنح السيطرة على هذه المنطقة الجماعة الحوثية قدرة كبيرة على مراقبة وتأمين أو تهديد حركة السفن العابرة، ما يضيف بعدًا عسكريًا وجيوسياسيًا لقوتها.ولا يقتصر التمدد الحوثي على مجرد المكاسب العسكرية، بل يحمل أبعادًا استراتيجية تهدف إلى تعزيز أوراق الضغط الإقليمية والدولية في الملف اليمني، ومنع تحركات القوات الحكومية والمقاومة الوطنية عن طريق عزلهم وتقليص دائرة نفوذهم، خاصة في محافظات الحديدة وتعز، وتأمين طرق الإمداد الحيوية.وقد ربط مراقبون هذه التطورات بمساعي الجماعة إلى فرض واقع جديد يؤثر على الأمن البحري للبحر الأحمر، مما يرفع المخاوف الدولية والإقليمية التي عبر عنها مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة، محذرًا من تداعيات هذا السيطرة على الأمن الإقليمي والدولي للمضيق. وتترافق هذه الخطوات مع صراعات متبادلة في جبهات مختلفة، حيث تواصل القوات الحكومية عملياتها في مناطق أخرى، مؤكدين على استخدام كافة الوسائل لتوجيه ضربات للحوثيين.مع بروز الجماعة كلاعب إقليمي قادر على التأثير في أمن واحد من أكثر الممرات البحرية أهمية، يرتفع منسوب القلق الدولي والإقليمي حيال استمرار تقاسم السيطرة وأثر ذلك على التجارة العالمية وأمن الطاقة، خصوصًا في ظل توترات أخرى في مضيق هرمز فيما يشكل باب المندب جزءًا محوريًا في هذه الشبكة الاستراتيجية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *