تصعيد عسكري حاد في الساحل الغربي لليمن يسلط الضوء على مخاطر الصراع بالقرب من باب المندب
شهد الساحل الغربي لليمن تصعيداً عسكرياً متسارعاً بين قوات الجيش اليمني وجماعة الحوثي، تطور إثره الوضع الأمني في المنطقة الواقعة على البحر الأحمر بالقرب من مضيق باب المندب، الممر البحري الدولي الحيوي.
أعلن الجيش اليمني مساء الخميس بدء عملية نارية مكثفة ضد تحركات الحوثيين في مدينة المخا ومحيطها والطريق الرابط بينها وبين محافظة تعز، محذراً المدنيين من استخدام طريق تعز-المخا حتى إشعار آخر، دون الكشف عن طبيعة الأسلحة أو مدة العملية. من جهته، أفاد المجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين بتوقف الاشتباكات بعد طرد التحشيدات الحكومية من الساحل الغربي، مؤكدًا التزام الجماعة بملاحة البحر الأحمر الدولية، وداعيًا إلى الضغط على السعودية لوقف تحشيداتها.
في تطور ميداني جديد، أفادت وسائل إعلام يمنية بسيطرة الحوثيين على جزيرة زُقر الاستراتيجية في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، ما يمكّن الجماعة من مراقبة حركة الملاحة والتحركات البحرية في المنطقة، رغم عدم صدور تأكيد رسمي فوري.
كما أعلنت جماعة الحوثي تعرض محافظات عدة لغارات جوية، من ضمنها تعز والحديدة ومأرب والجوف، مؤكدة أن الضربات تنفذها طائرات سعودية، وسط غياب تعليق رسمي من الجانب السعودي.
على الصعيد السياسي، حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي من خطورة التحركات الحوثية قرب باب المندب، مؤكداً أن حماية الساحل واستعادة سيطرة الدولة أمر يخص اليمن ومصر والعالم العربي والدولي، لافتًا إلى أن إيران تحاول عبر الحوثيين فرض واقع عسكري يهدد الممرات البحرية الحيوية.
وفي سياق دبلوماسي، وجهت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة رسالة إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، تطالب فيها باتخاذ موقف واضح وحازم إزاء التصعيد الحوثي وحماية الملاحة الدولية، محذرة من مخاطر عسكرية وإنسانية تصاحب هذه التصرفات، ومطالبة بإدانة استهداف المدنيين ومخيمات النازحين ووقف تدفق الأسلحة إلى الحوثيين.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار النزاع المسلح في اليمن الذي أثر بشكل كبير على الأمن الإقليمي والدولي، خاصة في منطقة استراتيجية حيوية كالساحل الغربي وباب المندب، ما يظهر الحاجة الملحة لتدخل دولي فعال لوقف التصعيد وحماية الملاحة الدولية وضمان استقرار المنطقة.

اترك تعليقًا