13 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تصعيد عسكري في اليمن: الحوثيون يسيطرون على ميناء المخا وحيس والخوخة وتشكيل مركز قيادة بديل لقوات المقاومة

10 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
تصعيد عسكري في اليمن: الحوثيون يسيطرون على ميناء المخا وحيس والخوخة وتشكيل مركز قيادة بديل لقوات المقاومة

شهد اليمن تطورات ميدانية متسارعة خلال الساعات الماضية، حيث تمكنت جماعة الحوثي من السيطرة على مديرتي حيس والخوخة في محافظة الحديدة جنوبي الساحل الغربي، بالإضافة إلى ميناء المخا الاستراتيجي في محافظة تعز. ويأتي هذا التقدم عقب انسحاب القوات الحكومية نحو محافظة لحج، وسط ضغط عسكري مكثف من الحوثيين بدعم ناري وأعداد كبيرة من المسلحين. وتأتي هذه السيطرة بعد سنوات من الهدوء النسبي نسبيًا في هذه المنطقة، ما أعاد رسم خريطة السيطرة العسكرية بشكل يؤثر على موازين القوى في النزاع اليمني. وتعتبر مديرتا حيس والخوخة وميناء المخا محطات حيوية على الساحل الغربي لليمن، حيث تتيح السيطرة عليها التقدم بشكل أسرع نحو مناطق مهمّة في الحديدة وتعز، بالإضافة إلى فتح طرق جديدة للتحرك على طول الساحل والاقتراب أكثر من مضيق باب المندب، الذي يعد من أهم الممرات البحرية الدولية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن. من جهته، أعلن طارق صالح، قائد المقاومة الوطنية في الساحل الغربي وعضو مجلس القيادة الرئاسي، أنه وجه القوات المسلحة بإعادة ترتيب صفوفها وتشكيل مركز قيادة بديل في منطقة آمنة جنوبي مدينة المخا، وذلك لإعادة تجميع القوات بعد الخسائر التي لحقت بها جراء الهجمات الحوثية. ويأتي هذا التصعيد العسكري بعد أيام من سيطرة القوات الحكومية على مساحات واسعة في محافظة الجوف شمال شرق اليمن، التي ترتبط بحدود مع السعودية وتحيط بها مناطق تحت سيطرة الحوثيين وأخرى تحت نفوذ الحكومة مما يجعلها منطقة استراتيجية للسيطرة على التوازنات العسكرية في البلاد. ويرتبط تعامل هذه القوى مع مواقع حيوية مثل الحديدة والمخا بمسألة السيطرة على الممرات البحرية للتجارة الدولية، خصوصًا مضيق باب المندب الذي تمر عبره سفن متجهة من وإلى قناة السويس، ما يضفي بعدًا دوليًا على الصراع المحلي في اليمن. وعلى الرغم من هذه التطورات، لم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن من الحكومة اليمنية أو جماعة الحوثي بشأن السيطرة على ميناء المخا أو سير المواجهات في الساحل الغربي. وتأتي هذه الأحداث في ظل استمرار موجة تصعيد عسكري متزايدة منذ تم تعثر الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022، ما ينذر بتوسع رقعة الصراع وتصاعد أبعاده الإنسانية والسياسية في اليمن.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *