الطلاب الأجانب في ألمانيا يحققون فائضا اقتصاديا بالمليارات من خلال مساهمتهم في سوق العمل
أعلنت دراسة حديثة، استندت إلى بيانات التعداد الألماني الرسمي المصغر Mikrozensus، أن الطلاب الأجانب الذين يدرسون في ألمانيا يحققون فائضا اقتصاديا بالمليارات للبلاد. فبحسب الدراسة التي نُشرت في سبتمبر 2026، التحق نحو 82 ألف طالب أجنبي بالتعليم العالي في ألمانيا عام 2023 بهدف الحصول على شهادة جامعية. ويُتوقع أن يسهم هؤلاء الطلاب خلال حياتهم المهنية في خلق قيمة مضافة تُقدر بحوالي 127 مليار يورو. وتشير الحسابات إلى أن هذه المجموعة من الطلاب الدوليين ستوفر فائضا طويل الأمد للخزينة العامة يتجاوز 23 مليار يورو، لما يدفعونه من ضرائب واشتراكات اجتماعية، والتي تفوق التكاليف التي تتحملها الدولة كتمويل الجامعات والبنية التحتية التعليمية. وتوضح الدراسة أن نحو ثلث الطلاب يبقون في ألمانيا حتى سن التقاعد، بينما يدخل 45% منهم سوق العمل كقوى عاملة مؤهلة بعد التخرج، ما يجعلهم ركيزة أساسية في سد النقص في العمالة الماهرة. ويؤكد رئيس الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي (DAAD)، البروفيسور جويبراتو موخيرجي، أن الطلاب والباحثين الدوليين يلعبون دورا محوريا في دعم الاقتصاد الألماني، مؤكداً على ضرورة توفير ظروف جذابة للدراسة والحياة وترسيخ ثقافة الترحيب لحفظ هذه المواهب وتعزيز اندماجهم. وتشير الدراسة إلى أن الضرائب والمساهمات الاجتماعية التي يدفعها الخريجون تفوق حجم الإنفاق الحكومي على تعليمهم خلال عامين فقط من تخرجهم. ومن أجل تحقيق هذه المكاسب، تؤكد الدراسة على أهمية تقديم برامج دراسية جذابة ورفع معدلات النجاح الأكاديمي للطلاب وتسهيل دخولهم إلى سوق العمل في ألمانيا. وتستمر الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي في دعم الجامعات من خلال مبادرات وبرامج منح دراسية مموّلة لتعزيز تكامل الطلاب الدوليين في سوق العمل وتعظيم مساهمتهم الاقتصادية.

اترك تعليقًا