أسعار الذهب ترتفع بنسبة 1% مدعومة بضعف الدولار ومخاوف الحرب في الشرق الأوسط
ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ خلال تعاملات الأربعاء مدعومة بضعف الدولار الأمريكي وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية المرتقبة هذا الأسبوع. وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.15% ليصل إلى 4,405.85 دولار للأونصة، بينما انخفضت العقود الآجلة في الولايات المتحدة بنحو 0.19% إلى 4,447.20 دولار للأونصة.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل ضعف الدولار، مما يجعل الذهب الذي يُقوّم بالعملة الأميركية أقل تكلفة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، وبالتالي يعزز الطلب عليه في الأسواق العالمية. وفي الوقت ذاته، يترقب المستثمرون بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلكين الأميركية، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد سياسات أسعار الفائدة المستقبلية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
تأثرت أسعار الذهب أيضًا بمخاوف من تشديد الفيدرالي لسياسته النقدية بسبب التضخم، إذ إن رفع أسعار الفائدة قد يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا. مع ذلك، تبقى عوامل ضعف الدولار والعجز المالي الأميركي داعمة للذهب، مما يخلق حالة من التوازن بين الضغوط الداعمة والمقيدة للأسعار.
علاوة على ذلك، أثرت التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإيران والجهات المدعومة من طهران على تحركات الذهب. حيث أكد تصاعد الصراع الجيوسياسي دور الذهب كواحد من أبرز أصول الملاذ الآمن، مما دفع الأسعار للارتفاع. وأيضًا، شهدت أسعار خام برنت ارتفاعًا مستمرًا لأربعة جلسات متتالية، ما يزيد من مخاطر التضخم عبر ارتفاع تكاليف الطاقة.
في سوق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.4% إلى 66 دولارًا للأونصة، وصعد البلاتين 1% إلى 1,831.76 دولار، في حين تراجع البلاديوم بنحو 0.3% إلى 1,344.69 دولار للأونصة.
تظل البيانات الأميركية المرتقبة للتضخم المحرك الأبرز للتحركات المقبلة في أسعار الذهب، إذ يمكن لارتفاع التضخم أن يعزز توقعات رفع أسعار الفائدة وبالتالي يضغط على أسعار الذهب، في مقابل أن قراءة أضعف قد تعطي دعما جديدا للمعدن النفيس في المدى القريب.

اترك تعليقًا