إسرائيل تصعد ضد بريطانيا بإغلاق قنصلية القدس الشرقية وردود فعل متبادلة
أبلغت الحكومة الإسرائيلية القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاقها خلال 30 يوماً، مع فرض مغادرة الدبلوماسيين البريطانيين المعينين في بعثة التنسيق بشأن غزة والبعثة في رام الله خلال 7 أيام. يأتي هذا الإجراء كرد فعل على قرار بريطانيا حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وفرضها نظام عقوبات شامل ضد إسرائيل بسبب سياسات الاستيطان.وفي تصريحات أدلى بها وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، اتهم الحكومة الإسرائيلية بـ”غض الطرف” عن ممارسات يصفها بأنها “تطهير عرقي” للفلسطينيين في الضفة الغربية، معتبراً الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني، وأكد على ضرورة الحفاظ على حل الدولتين باعتباره البوصلة التي توجه سياسة الحكومة البريطانية. ورداً على ذلك، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الاتهامات البريطانية بأنها “مشينة وكاذبة”، مهدداً برد غير محدد الإجراء، ومعتبراً العقوبات تدخلاً سافراً في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة. من جهتها، رحبت الرئاسة الفلسطينية بقرار بريطانيا و12 دولة أخرى بفرض عقوبات على منتجات المستوطنات، معتبرة إياه خطوة مهمة لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين ومواجهة الاستيطان. ويأتي هذا التصعيد في سياق تصاعد التوتر السياسي والدبلوماسي بين إسرائيل والدول الأوروبية التي تفرض قيوداً متزايدة على المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية ضد سياسات الاستيطان الإسرائيلية وتهديد حل الدولتين.

اترك تعليقًا