14 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

“محامو الطوارئ” تطالب بتحقيق دولي عاجل في استخدام الكلور بالسودان

6 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
“محامو الطوارئ” تطالب بتحقيق دولي عاجل في استخدام الكلور بالسودان

دعت مجموعة “محامو الطوارئ” السودانية، الأحد، إلى إجراء تحقيق دولي فني ومستقل وعاجل في التقارير التي تتهم الجيش السوداني باستخدام غاز الكلور السام خلال النزاع الدائر في البلاد. وأوضحت المجموعة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في فيسبوك أنها تابعت ببالغ القلق التقارير والتحقيقات التي تحدثت عن الاستخدام المزعوم لغاز الكلور، لا سيما في منطقة محيط مصفاة الجيلي شمالي الخرطوم في سبتمبر 2024. وتضمنت هذه التقارير مواد بصرية ومعلومات مفتوحة المصدر بالإضافة إلى شهادات وتحليلات خبيرية أجازت أن المشاهد والآثار المرصودة تتسق مع سقوط حاويات تحتوي على غاز الكلور من الجو. وأكدت محامو الطوارئ على ضرورة إجراء التحقيق الفني المستقل لتحديد الجهة المسؤولة عن هذا الاستخدام، رغم نفي الجيش السوداني للاتهامات، مشيرة إلى أن المجموعة لا تمتلك الإمكانات الفنية لإجراء التحاليل المختبرية التي تثبت طبيعة المادة المستخدمة أو المسؤولية الجنائية بشكل قاطع. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في مايو 2025 عن مؤشرات على استخدام أسلحة كيميائية في السودان خلال عام 2024، وفرضت على إثر ذلك عقوبات، داعية إلى وقف استخدامها والالتزام باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. وتلفت محامو الطوارئ إلى أن استخدام المواد الكيميائية كسلاح حربي محظور قانونيًا، وأن استخدام الكلور لأغراض صناعية مشروع ولكن إذا استُخدم بقصد إحداث الموت أو الإصابة فقد يشكل ذلك انتهاكًا لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية التي يُعد السودان طرفًا فيها. ودعت المجموعة إلى تمكين خبراء دوليين من الوصول الآمن وغير المشروط إلى المناطق محل الاتهام، وفحص بقايا الحاويات والأسلحة ووسائل الإطلاق، بالإضافة إلى مقابلة الشهود والضحايا بشكل مستقل. كما طالبت الجيش السوداني بالتعاون الكامل مع أي تحقيق دولي، وإتاحة المستندات المتعلقة باستيراد وتخزين الكلور والمواد الكيميائية ذات الصلة، وبيانات الوحدات التي نفذت العمليات الجوية في مواقع وتواريخ الهجمات. وشددت المحامون على أهمية حماية الأدلة والمواقع والوثائق من العبث أو النقل أو الإتلاف، والحفاظ على سلامة الشهود والضحايا. ودعت كذلك الآليات الدولية والإفريقية المختصة إلى جمع وتحليل الأدلة، وضم مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية إلى الأولويات في التعامل مع النزاع في السودان، وإلى توفير رعاية طبية وفحوصات طويلة الأمد للمشتبه بتعرضهم لهذه المواد. وأكدت أنه يجب نشر نتائج أي تحقيق بشفافية، متضمنة تحديد المادة المستخدمة وأماكن وتواريخ استخدامها ووسائل إيصالها، وتحديد المسؤولين عن إصدار الأوامر أو تنفيذ أو إخفاء الأدلة، مع التشديد على أن عدم إجراء تحقيق فني مستقل حتى الآن لا يشكل ذريعة لعدم المساءلة، نظرًا لخطورة الاتهامات والحاجة الملحة إلى حماية الأدلة والضحايا والشهود.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *