شهادة تكشف معاناة ضحايا هجمات كيماوية للجيش السوداني
في تطور مروع يسلط الضوء على مأساة إنسانية ضمن الصراع السوداني، كشف بائع سيارات سوداني عن تفاصيل صادمة تعكس معاناة ضحايا الهجمات الكيميائية التي ينفذها الجيش السوداني. ففي أوائل سبتمبر 2024، أثناء وجوده في منطقة يسيطر عليها الجيش شمال العاصمة الخرطوم، شاهد خمس رجال يعانون من عجز في التنفس وممتدون على الأرض، حيث بدا عليهم أثر التسمم الكيميائي. ويشرح البائع أنه لم يكن يعلم طبيعة إصابات الرجال وقتها، لكنه لاحقًا استشفّ أنهم موظفون في مصفاة الجيلي للنفط القريبة من موقع الحادث، مما يشير إلى تلوث جوّي خطير في المنطقة. تأتي هذه الشهادة لتعزز الأدلة التي نشرتها الصحيفتان الأمريكيتان “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست”، والتي كشفت برنامجاً سرياً طوره الجيش السوداني في عام 2024 لبناء منظومة أسلحة كيماوية باستخدام الكلور، حيث تم اختبارها في صحراء السودان وتوسيع إنتاجها رغم الحوادث المتكررة. وقد أظهرت ملفات وصور وفيديوهات مسربة تفاصيل عن هذا المشروع، وأشارت إلى مسؤولية الفريق أول عبد الفتاح البرهان قائد القوات المسلحة السودانية، الذي كان على علم مباشر بالبرنامج. نتيجة لهذه الأدلة، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على السلطات السودانية وأفراد قيادية في يناير ومايو 2025 على خلفية هذه الانتهاكات. لم يتم تأكيد العدد الدقيق للوفيات بسبب الهجمات الكيميائية، لكن التحقيقات أكدت وجود هجمات عبر إسقاط الكلور من طائرات أدت لهجمات خطيرة على المدنيين والبيئة المحلية. ويعد هذا الملف الأكبر من نوعه الذي يكشف حجم انتهاكات الجيش السوداني بحق المدنيين في إطار الحرب الأهلية القائمة، ويدعو المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الأفعال التي تهدد أمن واستقرار السودان والمنطقة بأسرها.

اترك تعليقًا