14 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تقرير: الجيش السوداني حاول إخفاء برنامجه للأسلحة الكيميائية باستخدام قنابل الكلور

5 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
تقرير: الجيش السوداني حاول إخفاء برنامجه للأسلحة الكيميائية باستخدام قنابل الكلور

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن مجموعة من الوثائق التي تضمنت أدلة موثوقة على قيام الجيش السوداني بإنشاء برنامج سري لتصنيع واستخدام أسلحة كيميائية، خاصة قنابل الكلور، خلال الصراع الدائر مع قوات الدعم السريع. وتشير المستندات إلى أن مسؤولين عسكريين في الجيش سعوا لإخفاء المخزون واستخدام هذه الأسلحة لإحداث رعب بين صفوف الخصوم ودفعهم للانسحاب من مواقعهم المحصنة.

وتضمنت الأدلة مقاطع فيديو تظهر اختبارات للأسلحة التي تطلق أبخرة خضراء وصفراء، بالإضافة إلى رسائل نصية بين ضباط عسكريين سودانيين تكشف تخزين ما يصل إلى 290 ذخيرة كيميائية. كما بيّنت الصور معدات بدائية تستخدم في تصنيع القنابل، وشحنات من الكلور المحول من استخدامه المدني إلى الاستخدام العسكري.

أحد الضباط المسؤولين عن البرنامج هو طارق مدني، الذي وصفته المصادر بأنه المهندس الرئيسي لبرنامج الأسلحة الكيميائية في السودان، وقد تبادل المراسلات مع قيادات عليا منها البرهان، كما شارك في لجنة تحقيق رسمية شكلها الجيش بعد اتهامات دولية باستخدام هذه الأسلحة.

تشير التحقيقات إلى أن الجيش استورد شحنات كلور من الهند وعبر معابر حدودية مع مصر، فضلاً عن الاستيلاء على أسطوانات من منشآت معالجة المياه مستخدمة من قبل جهات دولية مثل اليونيسف. وأكد المتحدث باسم اليونيسف أن هذه الشحنات موجهة حصراً لتعقيم المياه وليس لها أي استخدام آخر.

من جانبها، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على السودان العام الماضي ردّاً على هذه الاتهامات، معتبرة أن استخدام الأسلحة الكيميائية انتهاك خطير للقانون الدولي. وقد استمر الجيش في محاولات إخفاء أثار الأسلحة وإزالة الدلائل من مواقع التخزين، حسب الرسائل التي تعود لعام 2025.

ويأتي هذا الكشف في وقت تشهد فيه السودان تصعيداً مستمراً في النزاع الداخلي، ما يطرح تساؤلات خطيرة حول التداعيات الإنسانية والقانونية لاستخدام هذه الأسلحة، ويزيد الضغوط الدولية لمحاسبة المتسببين ومنع المزيد من الانتهاكات.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *