ترامب يعيد طرح خيار تغيير نظام إيران بعد فشل الدبلوماسية وتصاعد التوترات
عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى طرح فكرة تغيير النظام في إيران مجددًا، بعد فشل المحادثات الدبلوماسية واشتداد التوترات في مضيق هرمز. وكشفت مصادر إعلامية أن ترامب كان يتساءل منذ أشهر لدى فريقه للأمن القومي عن سبب عدم إقدام الإيرانيين على إزاحة قادتهم، وهو سؤال يعكس إحباطه إزاء ما يراه غياب تحرك شعبي جدي داخل إيران. في البداية، وقبل اندلاع الحرب، شعر ترامب بالثقة بأن الضربات الأمريكية المكثفة ستثير احتجاجات واسعة في طهران، كما اقنعه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن ذلك ممكن الحدوث. إلا أن المسؤولين في واشنطن استندوا إلى تقييمات استخباراتية تفيد بأن هذه الضربات لن تؤدي إلى سقوط النظام، مما دفع الإدارة الأمريكية إلى إعطاء أولوية لجهود دبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز بدلاً من التركيز على تغيير النظام. رغم ذلك، عاد ترامب الأسبوع الجاري إلى الدعوة إلى انتفاضة شعبية ضد الحكومة الإيرانية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متسائلاً عن موعد هذه الانتفاضة. يأتي ذلك في ظل تجدد الاشتباكات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد فترة هدوء نسبية دامت قرابة الشهر. وأكد ترامب أن بلاده جاهزة لتنفيذ ضربات أكبر متى ما رأت ذلك مناسبًا، لكنه اعتبر أن التصعيد لا يمكن أن يستمر طويلًا بسبب الضغوط الاقتصادية التي تمارسها واشنطن على طهران. ورغم توقف المفاوضات مع إيران بإيعاز من ترامب، أبدى الرئيس الأمريكي رضاه عن الوضع الحالي الذي وصفه بالسيطرة شبه الكاملة على مضيق هرمز وانهيار الاقتصاد الإيراني. يرافق هذا التصعيد عجز النظام الإيراني عن مواجهة الغلاء والتضخم وخصوصًا في أسعار الغذاء، ما أدى إلى توترات داخلية، لكن لا توجد مؤشرات استخباراتية على حدوث احتجاجات تستطيع إطاحة النظام. يستمر الحصار الأمريكي عبر العقوبات الاقتصادية ومحاولة خصم موارد طهران المالية، في محاولة لزيادة الضغط على النظام. تحذيرات من تأثير هذه التوترات على الانتخابات الأمريكية المقبلة لم تُثن ترامب عن قراراته، الذي وصف الأوضاع بأنها ليست مرتبطة بالانتخابات. تترافق هذه التطورات مع حالة توتر مستمرة في المنطقة، تؤثر على استقرار مضيق هرمز وأمن الطاقة العالمي.

اترك تعليقًا