تصعيد عسكري روسي في البحر الأسود وكييف مع استهداف مقر الأمن الأوكراني
شهدت الساحة العسكرية في الحرب الروسية الأوكرانية تصعيداً جديداً الجمعة، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهدافها لسفينتي شحن في البحر الأسود كانتا تحملان أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية موجهة للقوات الأوكرانية. وبيّنت الوزارة أن إحدى السفن كانت في ميناء تشيرنومورسك والأخرى في شرق أوديسا، حيث كانتا تحملان مكونات لإنتاج الطائرات المسيّرة وذخيرة ووقود للقوات الأوكرانية. في سياق متصل، قصفت موسكو مقر جهاز الأمن الأوكراني وسط العاصمة كييف بواسطة طائرة مسيرة روسية، ما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص، وفقًا لرئيس بلدية كييف. وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجوم كان موجهاً إلى مكتب رئيس الأمن وأوعز بالرد بشكل متناسب على هذه الضربة. من جانبها، دعت روسيا منظمة الطيران المدني الدولي إلى إدانة ما وصفته بتهديدات أوكرانية لطيرانها المدني. وفي الساحة الجوية، أعلنت الدفاعات الروسية اعتراض وإسقاط 490 طائرة مسيرة أوكرانية خلال هجمات مكثفة على عدة مناطق في روسيا، منها سوتشي وسيريوس، حيث تسبب هجوم في اندلاع حريق بخزانات وقود. وفي المقابل، أفادت تقارير أوكرانية عن سقوط قتلى وجرحى إثر الهجمات الروسية على أوديسا، زاباروجيا، ودنيبروبيتروفسك باستخدام الطائرات المسيّرة والمدفعية، كما أعلنت روسيا سيطرتها على بلدتين في جمهورية دونيتسك الشعبية. يأتي هذا التصعيد السريع بعد امتداد نزاع عسكري واسع بدأ في فبراير 2022، إذ تصاعدت وتيرة الهجمات الروسية بشكل ملحوظ خاصة على البنى التحتية الحيوية في أوكرانيا، في حين تؤكد موسكو شروطًا لإنهاء الحرب تتعلق بعدم انضمام أوكرانيا إلى الكيانات العسكرية الغربية، مقابل اعتبار كييف ذلك تدخلاً خارجيًا. وتواصل الحرب تأثيرها الخطير على حياة المدنيين والأمن الإقليمي، مع مطالب دولية متزايدة للتهدئة والدعم.

اترك تعليقًا