14 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

حقائق وأرقام حول الهجرة واللاجئين وتأثيراتها السياسية والاقتصادية في ولاية ساكسونيا-أنهالت

4 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
حقائق وأرقام حول الهجرة واللاجئين وتأثيراتها السياسية والاقتصادية في ولاية ساكسونيا-أنهالت

تشير آخر الاستطلاعات والتقارير إلى ارتفاع نسبة المقيمين الأجانب في ولاية ساكسونيا-أنهالت إلى نحو 7.9% من السكان، مع وجود نحو 193 ألف أجنبي من أصل 2.18 مليون نسمة. شهدت الولاية زيادة بارزة في أعداد القادمين من أوكرانيا وسوريا ورومانيا وأفغانستان وبولندا خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس تأثير موجات الهجرة المتتالية, خصوصًا منذ 2015.

في السياق السياسي، يستمر حزب “البديل لألمانيا”، الذي يصنف كمنظمة يمينية متطرفة من قبل فرع الاستخبارات الداخلية، في تصدر استطلاعات الرأي. ورغم عدم تحقيقه للأغلبية المطلقة، فإن احتمال توليه الحكومة في الولاية يثير مخاوف واسعة النطاق. فقد أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس في مقابلة أن تولي الحزب السلطة سيشكل عائقاً أمام دخول المستثمرين الدوليين ويؤثر سلباً على التنمية الاقتصادية.

من الناحية الأمنية، تظهر إحصاءات الشرطة الجنائية أن الأجانب مسؤولون عن 22% من مجمل الجرائم المرتكبة في الولاية، مع تركز الجرائم في الاحتيال والسرقة والاعتداءات. ومع ذلك، تضمنت الأرقام انخفاضاً في نسبة الجرائم بين عامي 2024 و2025. مقارنةً بولايات أخرى مثل بادن-فورتمبيرغ وبرلين، تُعد نسبة جرائم الأجانب في ساكسونيا-أنهالت منخفضة نسبياً.

أدّت هذه الديناميات إلى تزايد المخاوف بين الجاليات المهاجرة، مع تسجيل حالات من التمييز الاجتماعي والمواقف العنصرية. وتعبّر مجموعة من السكان الأجانب عن خوفهم من المستقبل في ظل احتمال سيطرة حزب يعد على سياسة أكثر عدائية تجاه الهجرة، الأمر الذي دفع بعض المهاجرين وأصحاب الأعمال للتظاهر ضد هذه الأجواء.

من الناحية الاقتصادية، يبرز دور الأجانب كمساهمين فعالين في قطاعات مختلفة، مثل التعليم المهني والرعاية الصحية، حيث يمثل الأطباء الأجانب حوالي 14% من الكوادر الطبية. وتصف غرفة تجارة وصناعة ماغديبورغ هجرة العمالة الماهرة بأنها “ضرورة اقتصادية” للولاية التي تعاني من تراجع سكاني مستمر.

يبقى التحدي الأكبر مواجهة الخطاب المعادي للهجرة وتعزيز الاندماج ومحاربة التمييز للحد من التوترات الاجتماعية والسياسية وتأمين استقرار اقتصادي واجتماعي لساكسونيا-أنهالت.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *