استهداف منشآت نفطية في ليبيا يثير مخاوف أمن الطاقة ويهدد الإنتاج الوطني
تجددت المخاوف بشأن أمن منشآت الطاقة في ليبيا بعد استهداف مستودع البريقة النفطي الواقع بطريق المطار في طرابلس بواسطة طائرة مسيرة، في حادث ألحق أضرارًا مادية محدودة بخزانات الوقود وخطوط الأنابيب، دون وقوع إصابات بشرية. وأكد مدير إدارة الإعلام في شركة البريقة لتسويق النفط، أحمد المسلاتي، أن ميناء طرابلس البحري واصل عمله بشكل طبيعي، مع تنفيذ عمليات استقبال الشحنات النفطية وتلبية طلبات محطات الوقود وفق الخطة التشغيلية رغم الحادث. ووصلت هذه الهجمات استهدافًا آخر قبل أسابيع لمنشأة نفطية في الزاوية إضافة إلى محطات كهرباء مرتبطة بقطاع الطاقة. وتشير المصادر إلى أن تنفيذ هذه الهجمات يعود لتشكيلات مسلحة تمتلك قدرات متطورة على تشغيل الطائرات المسيّرة، وربما تهدف إلى الضغط في خضم الصراعات القائمة على تهريب المنتجات النفطية والاستحواذ على عوائدها المالية في مناطق نفوذ متنازع عليها. كما تشير تحليلات الخبراء إلى أن استمرار مثل هذه الاضطرابات يهدد أمن الطاقة الليبي ويستلزم تعزيز الإجراءات الأمنية والحماية لمنشآت التخزين والنقل الحيوية. هذا وتأتي هذه التطورات في وقت حققت فيه ليبيا إنتاجًا نفطيًا سنويًا قياسيًا وصل نحو 1.44 مليون برميل يوميًا، ما يجعل قطاع الطاقة ركيزة أساسية للاقتصاد وأحد أعمدة الاستقرار الوطني. وعلى الرغم من الكثافة العسكرية بالمنطقة، لا تزال السيطرة الأمنية الكاملة على مناطق غرب ليبيا غير متحققة ما يزيد من هشاشة المواقع الحيوية وتعرضها لمخاطر متجددة. ويتفق الخبراء على أن معالجة الأزمة الأمنية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الحلول السياسية والتوافق الوطني لتفادي مخاطر ضرب منظومات الطاقة والتي قد تتسبب في أزمات أوسع للوقود والكهرباء وتدهور اقتصادي كبير، في بلد يعاني من صراعات متكررة منذ سنوات.

اترك تعليقًا