ألمانيا تحقق في هجوم مشبوه على شركتي دفاع وأمن في بافاريا وسط توترات مع روسيا
أكد وزير داخلية ولاية بافاريا الألمانية، يوأخيم هيرمان، اليوم الخميس 3 سبتمبر 2026، تورط جهات في هجوم مشبوه على شركتي تصنيع في قطاعي الصناعات الدفاعية والأمنية في ميونيخ. وأوضح هيرمان أن الهجوم تم عبر عبوات حارقة أُلقيت على مقرين لشركتي هيلسينغ وروده آند شفارتس قرب محطة القطار الشرقية في المدينة. وأوردت شركة روده آند شفارتس أنها عثرت على العبوات الحارقة دون تسجيل أضرار مباشرة، فيما لم تعلق شركة هيلسينغ على الحادثة. وأكدت وحدة مكافحة الإرهاب بميونيخ فتح تحقيق في الحادثة التي يشتبه بوجود خلفية سياسية خلفها. وأبلغ أحد الشهود عن وقوع الحادثة مما أدى إلى عملية أمنية أسفرت عن توقيف رجل وامرأة بلغاريين في محطة وقود بمدينة ميونيخ. وتأتي هذه الحادثة في سياق توترات أمنية متواصلة، عقب ورود تقارير عن محاولات تخريب متفرقة في محطات كهرباء ألمانية، بالإضافة إلى الاتهامات الموجهة لروسيا بمحاولة شن هجوم بطائرة مسيرة محملة بمتفجرات على مطار لايبزيغ/هاله في أغسطس 2026. من جانبها، أعلنت روسيا إغلاق فروع معهد غوته الثقافي في موسكو ومناطق أخرى رداً على قرار ألمانيا إغلاق البيت الروسي في برلين، ردًا على محاولة الهجوم على المطار. وذكرت السلطات الألمانية أن هذه الأحداث تعكس تزايد خطر الاستهداف للهياكل الدفاعية والبنية التحتية الألمانية، داعية إلى توخي الحذر والاستعداد لأي هجمات مستقبلية. وقد أثار هذا الوضع مخاوف كبيرة بين الألمان بشأن أمن بلادهم وخصوصاً في ظل الخلافات المستمرة مع روسيا حول الحرب في أوكرانيا، حيث أظهرت استطلاعات حديثة ارتفاع نسبة المواطنين الذين يرون روسيا تهديداً للأمن القومي الألماني. وتعمل الحكومة الألمانية على زيادة الدعم لأوكرانيا وتعزيز أمنها عبر تمويل مشاريع إصلاح البنية التحتية للطاقة وتقديم الدعم العسكري، في إطار الجهود الأوسع للمحافظة على الاستقرار الإقليمي والدولي. هذه التطورات الأخيرة تؤكد على أهمية التصدي للتحديات الأمنية وتوحيد الجهود الأوروبية لمواجهة تهديدات أمنية متزايدة في ظل الأوضاع الجيوسياسية المتقلبة.

اترك تعليقًا