14 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

الجيش السوداني يتحدى المجتمع الدولي ويوسع حملته العسكرية: "السماء مليانة" بالعمليات الجوية والبرية

2 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
الجيش السوداني يتحدى المجتمع الدولي ويوسع حملته العسكرية: "السماء مليانة" بالعمليات الجوية والبرية

في خطاب حمل تحدياً صريحاً للمجتمع الدولي، أعلن رئيس هيئة أركان القوات المسلحة السودانية الفريق أول ياسر العطا استمرار الجيش في توسيع عملياته البرية والجوية ضد خصومه، مؤكداً أن لا مجلس الأمن الدولي ولا أي جهة أخرى قادرة على إيقافها. وخلال مخاطبته قوات الاحتياط في غرب أم درمان، وعد بعمليات عسكرية واسعة من محاور مختلفة من الأرض والجو، مضيفاً عبارة ‘السماء مليانة’ التي تعبر عن استخدام مكثف للطائرات المسيّرة كوسيلة رئيسية في الحرب. تأتي هذه التصريحات في وقت كثفت فيه الولايات المتحدة من الدعوات لتوسيع حظر الأسلحة على السودان بما يشمل الطائرات المسيّرة ومكوناتها، بهدف الحد من تدفق الأسلحة إلى أطراف النزاع، لكن خطاب العطا يظهر تمسك القيادة العسكرية بخيار الحسم العسكري رغم استمرار الحرب لعامها الرابع وتحولها إلى أكبر أزمة إنسانية على مستوى العالم. في المقابل، لا يعير الجيش السوداني اهتماماً مباشراً لمعاناة المدنيين أو الحاجة لفتح ممرات إنسانية، بل يركز في خطابه على شن هجمات من جميع الاتجاهات، ما يشير إلى تصعيد جديد يهدد بتمديد النزاع وتفاقم الأزمة. ووفق مراقبين، تحمل تصريحات العطا مؤشرات على زيادة الدعم العسكري الخارجي للجيش السوداني خاصة في مجال الطائرات المسيّرة، وتقنيات الرصد والاستطلاع، ما يفسر ثقته في قدراته الجوية المتصاعدة. وتشير التطورات الأخيرة إلى انتقال بعض العمليات العسكرية إلى الأراضي التشادية، حيث أعلن الجيش التشادي تعرض قوافل لهجمات بطائرات مسيرة نُسبت إلى الجيش السوداني أو قوات متحالفة معه، الأمر الذي أشعل التوترات في المنطقة ودفع الجيش التشادي إلى رفع حالة التأهب وتحذير الأطراف المعنية من توسيع نطاق المعارك. من الناحية الإنسانية، كشفت تقارير منظمة أطباء بلا حدود أن مناطق جنوب كردفان شمال السودان باتت أحد أبرز جبهات الصراع، ما تسبب في نزوح عشرات الآلاف وتدهور الخدمات الصحية وتفاقم خطر الأوبئة والجوع. ورغم محاولات قيادة الجيش الترويج لمبادرات الحوار السوداني، فإن تصريحات العطا تؤكد أن السلام ليس خيارها الفعلي، وأن الحرب مستمرة كسلاح لتحقيق أغراض سياسية وعسكرية، مما يعمق من مأساة السودانيين ويدفع بالبلاد نحو مزيد من الانهيار والتقسيم. أخيراً، يشير الخبراء والساسة السودانيون إلى أن استمرار القيادة العسكرية في تمسكها بالحل العسكري يهدد مستقبل الدولة المدني والديمقراطي، ويعزز من إمكانية تحول النزاع الداخلي إلى تهديد أمني إقليمي أوسع، مع تأكيد أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف تدفق الأسلحة وفرض هدنة إنسانية عاجلة تحفظ حياة المدنيين وتدفع نحو حل سياسي شامل.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *