قوى مناهضة للحرب في السودان تقدم شكوى رسمية ضد مبادرة الحوار التي أعلنها البرهان وتتهم مفوضية الاتحاد الأفريقي بالتجاوز
صعدت القوى السودانية المناهضة للحرب من اعتراضها على ترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي بمبادرة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان للحوار الداخلي، حيث قدمت الأربعاء مذكرة رسمية شكوى إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي ومفوضية الشؤون السياسية والسلم والأمن. واعتبرت القوى أن المبادرة التي أطلقها البرهان تخالف قرارات الاتحاد الأفريقي، وتهدد بتكريس انقسام السودان وتغيب عنها إشارات هامة مثل الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار، رغم أن وقف الحرب والكارثة الإنسانية ما زالتا في صدارة أولويات الاتحاد. وانتقدت القوى في الشكوى بيان مفوضية الاتحاد الأفريقي الصادر في 31 أغسطس، الذي رحب بالمبادرة دون مراعاة مطالبهم ومبادئ طرحوها خلال اجتماعات أديس أبابا التي تم فيها التأكيد على ضرورة ضمان ملكية سودانية كاملة للعملية السياسية واستبعاد الأطراف العسكرية والسياسية التي لها دور موثق في تأجيج الصراع. وتطالب القوى من مجلس السلم والأمن الأفريقي بأن يُلزم المفوضية بتقديم توضيح رسمي حول موقفها، والتأكيد على أولوية الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار الشامل. وكذلك تدعو إلى المحافظة على دور الاتحاد الأفريقي كجهة محايدة وموثوقة، مع توحيد جهود الوساطة بما يشمل الآليتين الرباعية والخماسية ضمن إطار واحد لتجنب تعدد المبادرات وتضاربها، حفاظاً على فعالية الحلول الممكنة. وأكدت القوى المناهضة للحرب استعداها للتعاون المستمر مع الاتحاد الأفريقي وهيئاته، مشددة على أن السلام العادل والمستدام هو السبيل الوحيد لإنقاذ وحدة السودان وحماية كرامة شعبه، وسط استمرار تمدد رقعة الصراع وتأثيراته الخطيرة على استقرار المنطقة ودول الجوار.

اترك تعليقًا