13 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

ترحيل قسري لستة ملايين أفغاني من باكستان وإيران وسط تحديات إنسانية واقتصادية

2 سبتمبر 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
ترحيل قسري لستة ملايين أفغاني من باكستان وإيران وسط تحديات إنسانية واقتصادية

تشير التقارير الأخيرة إلى أن ما يقرب من ستة ملايين أفغاني قد أُجبروا على العودة إلى أفغانستان من باكستان وإيران منذ أغسطس 2021، وهو رقم يعد الأكبر في تحركات اللاجئين المعاصرة. يعيش العائدون ظروفاً قاسية، فهم يواجهون إيجاد مأوى وسط خيام متهدمة أو في ظروف معيشية صعبة، وغالباً ما يصلون إلى أوطانهم بعد سنوات أو حتى عقود من الغياب، حيث لم يزر كثير منهم أفغانستان من قبل.

في معبر تورخم، الملقب بـ”نقطة الصفر”، حيث ينتهي الصراع القديم ويبدأ واقع جديد، تستقبل السلطات الأفغانية وعائلات متعبة وأطفال يحملون معاناة سنوات الغربة والنفي القسري. نازيا، امرأة في الخامسة والثلاثين من عمرها، استقبلت عودتها إلى بلدها الذي لم تطأه قدمها من قبل كفرصة لبداية حياة جديدة رغم فقر الموارد وندرة الأمن الغذائي. يقول مسؤول في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: “لم نشهد حركة عودة بهذا الحجم في التاريخ الحديث”.

رغم إعلان حكومة طالبان العفو عن بعض الفئات وتشجيع العودة إلى العمل، إلا أن العديد من العائدين لا يثقون بأمنهم ومستقبل أطفالهم في ظل استمرار التوترات والانتهاكات المحتملة. من جهة أخرى، تزايدت عمليات الترحيل في باكستان وإيران، حيث يواجه الأفغان هناك التمييز والتعديات الأمنية والتضييق، مما يضاعف معاناتهم. كما تواجه أفغانستان تحديات اقتصادية وانخفاضاً حاداً في المساعدات الخارجية بسبب العقوبات المتعلقة بسجل طالبان في حقوق الإنسان.

تؤكد تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية أن العودة يجب أن تكون طوعية وآمنة وكريمة، فيما تحذر من أن ترحيل اللاجئين قسرياً ينذر بأزمة إنسانية وتهديد للسلام والاستقرار في المنطقة. الأوضاع الحالية تحتم تنسيقاً دولياً ودعماً مستداماً لضمان حقوق وآمان اللاجئين العائدين وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة بناء حياتهم.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *