بوتين يؤكد تفوق روسيا الميداني ويدعو لحوار سلام مع استثناء القيادة الأوكرانية الحالية وزيلينسكي يحذر من التحليق في الأجواء الروسية
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء عقب مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان عن استعداد موسكو لإجراء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا، مع تأكيده رفض التفاوض مع القيادة الحالية في كييف، التي وصفها بأنها إرهابية. وصرح بوتين بأن القوات الروسية تحرز تقدمًا ميدانيًا ملموسًا في ساحة المعركة، محددًا سيطرة موسكو على نحو 270 كيلومترًا مربعًا في منطقة دونيتسك خلال أغسطس، مع محاصرة عدد كبير من القوات الأوكرانية.
وقال بوتين أيضًا إن بلاده تستعد لشن ضربات واسعة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، ونفى توجهه لإصدار أمر بتعبئة عسكرية جديدة. وأضاف أنه على الرغم من التحديات التي تمثلها الهجمات الأوكرانية وخاصة مسيراتها، فإن روسيا واثقة من انهيار العدو.
في الوقت ذاته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر خطاب مصور تحذيرًا موجهًا لشركات الطيران الدولية وشركات التأمين من خطورة التحليق في الأجواء والمطارات الروسية، مشيرًا إلى زيادة هجمات المسيرات الروسية التي جعلت المجال الجوي الروسي مغلقًا عمليًا.
من جانب آخر، أعلن سلاح الجو الأوكراني تمكنه من إسقاط عدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيرة الروسية التي استهدفت مناطق كبرى في أوكرانيا مثل كييف وأوديسا. فيما أصيب العشرات من المدنيين نتيجة تلك الهجمات.
تحليل من معهد دراسات الحرب الأمريكي كشف عن تسارع التقدم الروسي في شرق أوكرانيا، خصوصًا في إقليم دونيتسك، ما يعكس تحولات ميدانية مهمة على الأرض. وفيما تستمر محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة في التباطؤ، تواصل موسكو حملتها للسيطرة على ما تبقى من إقليم دونيتسك، الذي يحظى بأهمية صناعية كبيرة.
ردًا على التصعيد، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس استمرار دعم الاتحاد لأوكرانيا رغم الصعوبات في تأمين شحنات الذخائر الدفاعية الجوية. وأكدت أوكرانيا استهدافها لعدد من السفن الروسية في الأسابيع الأخيرة، بينما أخمدت فرق الدفاع المدني الروسية حريقًا نشب جراء ضربات استهدفت ميناء أوست-لوغا.
تتواصل التطورات العسكرية والسياسية وسط أجواء متوترة تعكس استمرار الصراع وتأثيره على الأمن الإقليمي والدولي، مع مخاطر متزايدة على النقل المدني والمجالات الحيوية في كلا البلدين.

اترك تعليقًا