العراق نحو نزع سلاح الفصائل المسلحة: هل تشتعل مواجهة داخلية؟
تواجه الحكومة العراقية تحديًا بالغ الأهمية مع اقتراب الموعد المحدد لنزع سلاح الفصائل المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة، في خطوة تعد جزءًا من برنامج واسع لإعادة فرض هيمنة الدولة على الساحة الأمنية بعد سنوات من التدخلات والتواجد الأجنبي، لا سيما انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وتعكس تصريحات وتحركات مختلف الفصائل المسلحة موقفًا متباينًا، حيث أبدى بعضهم ترحيبًا بالخطوة الحكومية، بينما رفضها آخرون أو امتنعوا عن اتخاذ موقف صريح، مما يفتح باب التساؤلات حول إمكانية نشوب مواجهة داخلية قد تعقد المشهد الأمني والسياسي. واستضاف برنامج “ضيف اليوم” أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية، الدكتور عصام الفيلي، لتسليط الضوء على تفاصيل هذا الملف، الذي يعتبر أحد أبرز ملفات الأمن القومي العراقي، خصوصًا أن السلاح خارج سيطرة الدولة يشكل عاملًا رئيسًا في ضعف مؤسسات الدولة وتأخر الاستقرار. في ظل هذه التحديات، تبدو الحكومة العراقية مضطرة لاتخاذ قرار حاسم يهدف إلى إعادة الشرعية المنوطة بها وتنفيذ القانون، لكن التنفيذ الحقيقي يتوقف على مدى التعاون من قبل الفصائل المسلحة وقدرتها على التعامل مع هذا التحول الجوهري. وتبقى التساؤلات مفتوحة حول مدى قدرة الحكومة على تحقيق هذه الأهداف في ظل الانقسامات السياسية والأمنية في البلاد، وخصوصًا مع الانسحاب الأكبر للقوات الأجنبية، الذي قد يخلق فراغًا أمنيًا توظفه بعض الفصائل أو القوى الأخرى لتعزيز وجودها بالقوة. لذا، فإن نتاج هذه الخطوة سيشكل مؤشرًا هامًا على مسار العراق في الفترة المقبلة، ومستوى نجاح جهود بناء دولة القانون والمؤسسات.

اترك تعليقًا