14 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تعاون عسكري متزايد بين الحوثيين وحركة الشباب الإرهابية عبر خليج عدن

1 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
تعاون عسكري متزايد بين الحوثيين وحركة الشباب الإرهابية عبر خليج عدن

كشفت تحقيقات صحفية حديثة عن تحوّل العلاقة بين الحوثيين في اليمن وحركة الشباب الإرهابية في الصومال من مجرد تجارة سلاح عبر وسطاء إلى إرساء تعاون عسكري منظم يتضمن تبادل الوفود والتدريب على استخدام الطائرات المسيرة عبر خليج عدن. في يونيو الماضي، عبر وفد حوثي مكون من أربعة أفراد الخليج ووصل إلى جيليب، المدينة التي تعتبر المعقل الفعلي لحركة الشباب التابعة لتنظيم القاعدة في جنوب الصومال. ناقش الوفد مع قيادة الحركة أوجه التعاون العسكري، بما في ذلك تزويدها بالأسلحة والتدريب اللازم، بالإضافة إلى البحث في كيفية مواجهة أي وجود عسكري إسرائيلي محتمل في ميناء بربرة المطل على مسارات حيوية للملاحة بين المحيط الهندي والبحر الأحمر.

وأظهرت مصادر استخباراتية أمريكية أن أكثر من مائة عنصر من حركة الشباب تلقوا تدريبات عسكرية في اليمن، حيث قضى بعضهم حوالي ثلاثة أشهر في صعدة، معقل الحوثيين الرئيسي، لتعلم تجميع وتشغيل الطائرات المسيرة وأنظمة التحكم والمراقبة. كما أرسل الحوثيون مدربين إلى مناطق سيطرة الشباب في الصومال، لتعزيز قدرات مقاتلي الحركة في مجال الطائرات المسيرة وصناعة العبوات الناسفة وصيانة الأسلحة.

تشير تقارير أخرى إلى أن عدداً يتراوح بين 120 ومئات من عناصر الشباب خضعوا لتدريبات متقدمة في اليمن حول استخدام الأسلحة الخفيفة وصناعة المتفجرات واستخدام الطائرات المسيرة، ما يعكس تعمق التعاون العسكري بين الطرفين. وتشمل قائمة الأسلحة التي طلبتها حركة الشباب من الحوثيين صواريخ محمولة على الكتف مضادة للطائرات، وقذائف كاتيوشا، وبنادق قنص، وطائرات مسيرة هجومية، وصواريخ مضادة للدروع، ومناظير ليلية أمريكية.

تتم عمليات تهريب الأسلحة عبر شركات واجهة تُستخدم لإخفاء الشحنات العسكرية داخل حمولات مدنية، تنقل عبر موانئ يمنية مثل المكلا، ثم تُهرب بحراً صوب شمال الصومال، متواصلة عبر شبكات تهريب تقليدية تمتد عبر خليج عدن. في عام 2022، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على شبكة متخصصة في تهريب السلاح بين اليمن والصومال، ترتبط بحركة الشباب وتنظيمي القاعدة وداعش في الصومال.

يمثل أبرز الوسطاء في هذا التعاون الصومالي جبريل يحيى علي الملقب “ذي الذراع الواحدة”، الذي تربطه بالحوثيين علاقات متينة تشمل الإقامة في صنعاء والحصول على جواز سفر يمني باسم مستعار، كما ينظم عمليات شراء الأسلحة وتهريبها لحركة الشباب. في 12 فبراير 2024، قُتل جبريل قرب مدينة الغيضة في محافظة المهرة في ظروف غامضة، ومازالت تفاصيل الحادث واستهدافه غير مؤكدة.

تشكل هذه العلاقة منحى جديداً في التعاون بين الجماعات المسلحة في اليمن والصومال، حيث تسعى حركة الشباب إلى الحصول على أحدث الأسلحة والتدريبات، فيما يستخدم الحوثيون هذه الشراكة لتعزيز مصادر تمويلهم وإقامة موطئ قدم في الساحل الأفريقي. ويأتي هذا التعاون في وقت تشير فيه تقارير الأمم المتحدة إلى ارتفاع المخاوف من تدفق الأسلحة ومعلومات التدريب بين الطرفين، مع إمكان تأثير ذلك على توازن القوى في منطقة القرن الإفريقي والممرات البحرية الحيوية حول خليج عدن وباب المندب.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *