مجموعة العشرين تتجهز لمواجهة ارتفاع الديون العالمية وتعزيز النمو الاقتصادي بقيادة واشنطن
حثّ مسؤولون أميركيون القادة الماليين في دول مجموعة العشرين خلال اجتماع استمر يومين في آشفيل بولاية نورث كارولاينا، على تكثيف الجهود لدفع النمو الاقتصادي باعتباره الوسيلة الأمثل لمواجهة المخاوف المتزايدة جراء ارتفاع مستويات الديون العالمية التي تقترب من 353 تريليون دولار. وأبرز وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في بداية اللقاء أن العالم ما زال غارقاً في الديون منذ الأزمة المالية العالمية وكوفيد-19، مؤكداً أن النمو الاقتصادي هو الطريق الوحيد للخروج من هذه الأزمة. من جهته، وصف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش هذه الفترة بأنها موجة استثمار عالمية جديدة توفر فرصاً لتحفيز النمو وتحسين كفاءة تخصيص الموارد. وتمحورت محادثات القادة الماليين حول استراتيجيات لتحرير القطاع الخاص وتقليص الأعباء الإدارية والتشريعات التي تحد من الاستثمار، إضافة إلى معالجة ضعف المهارات لدى القوى العاملة. في سياق متصل، تسعى الولايات المتحدة إلى إقناع أعضاء مجموعة العشرين بفرض ضغوط دولية على إيران للحد من التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على أسواق الطاقة، إلى جانب مطالبة الصين بإعادة توازن اقتصادها بعيداً عن الاعتماد الكبير على الصادرات والتوجه نحو تعزيز الاستهلاك المحلي. وقد عقد وزير الخزانة الأميركي محادثات مع محافظ بنك الشعب الصيني ونظيره الكندي، في إطار جهود التنسيق الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية، وسط تصاعد التوترات التجارية والاقتصادية بين الدول الكبرى. هذه الاجتهادات تعكس محاولة جماعية لإدارة المخاطر المتعلقة بالديون المتصاعدة والنمو الاقتصادي، مع الالتفات إلى أهمية الاستثمارات التكنولوجية مثل الذكاء الاصطناعي في دعم الاقتصاد العالمي.
