15 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

بـ387.8 مليون يورو.. أوروبا تطوّر شبكة الحوسبة العملاقة لدعم الذكاء الاصطناعي ومنافسة أميركا والصين

31 أغسطس 2026
بـ387.8 مليون يورو.. أوروبا تطوّر شبكة الحوسبة العملاقة لدعم الذكاء الاصطناعي ومنافسة أميركا والصين

توسع الاتحاد الأوروبي مؤخراً استثماراته في مجال الحوسبة العملاقة والذكاء الاصطناعي عبر تمويل مشروع بقيمة 387.8 مليون يورو موجه لشركة “بول” الفرنسية، وذلك في إطار مساعيه لتعزيز القدرات التكنولوجية الأوروبية وتقليص الفجوة مع الولايات المتحدة والصين. المشروع الجديد المسمى “لومي-إيه آي” يعد بمثابة الحاسوب العملاق السادس الذي يتم تطويره ضمن برنامج مصانع الذكاء الاصطناعي الأوروبي، ويُخطط لتثبيته في مركز الحوسبة الفائقة بمدينة كاياني في فنلندا، مع بدء تشغيله المتوقع في النصف الثاني من عام 2027.

ويسعى النظام الجديد إلى رفع قدرات الحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي بحوالي 10 أضعاف، مع مضاعفة القدرة الإجمالية على الحوسبة مقارنة بالحاسوب الحالي “لومي”، الأمر الذي من شأنه دعم تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة على نطاق واسع، بالإضافة لتنفيذ عمليات محاكاة علمية ضخمة تخدم مختلف القطاعات الصناعية والبحثية.

ويمثل المشروع تعاوناً تمويلياً مشتركاً بين مؤسسة “يورو إتش بي سي” واتحاد مصنع “لومي” الذي يضم فنلندا والدول الأوروبية الأخرى كالشيك والدنمارك وإستونيا والنرويج وبولندا، مع تشغيل النظام من قبل مركز “سي إس سي” الفنلندي لتكنولوجيا المعلومات والعلوم. ويشار إلى أن “بول”، التي استحوذت عليها الدولة الفرنسية مؤخراً، ستعتمد على معالجات ووحدات معالجة رسومية من شركة “إيه إم دي”، بينما ستوفر “آي بي إم” أنظمة التخزين، وتشارك “نوكيا” في تجهيزات الشبكات.

يأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية أوسع للاتحاد الأوروبي لتعزيز السيادة التكنولوجية وتقليل الاعتماد على البنى التحتية الرقمية العملاقة خارج القارة، خصوصاً في ظل الطلب المتزايد على قدرات معالجة البيانات لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة. وقد استفادت عدة شركات أوروبية، مثل “أو في إتش كلاود” و”دومين” من منظومة الحوسبة الأوروبية، مما يعزز من موقع القارة في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي.

بالإضافة إلى ذلك، تعمل أوروبا على دمج الحوسبة الكمومية مع الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء كجزء من استراتيجية بحثية متقدمة تتيح تسريع الأبحاث العلمية في مجالات عديدة كالطاقة والصحة والمناخ، مما يعزز من فرص الابتكار والنمو الاقتصادي المستدام في المستقبل القريب.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب