الحمى القرمزية: مرض شائع عند الأطفال قد يتكرر بسبب غياب لقاح فعال
الحمى القرمزية هي مرض بكتيري يسببه نوع محدد من البكتيريا يُعرف بالمكوّرات العقدية. يصيب المرض الأطفال بشكل شائع، إلا أنه يمكن أن يصيب البالغين أيضًا. واحدة من التحديات الرئيسية في مكافحة الحمى القرمزية هي عدم وجود لقاح فعال لها حتى الآن، ويرجع ذلك إلى التنوع الكبير في الأنواع المختلفة من البكتيريا المسببة للمرض. ينقل المرض عادة عبر قطرات اللعاب الدقيقة التي تتطاير من أفواه الأشخاص المصابين أثناء الحديث أو السعال أو العطس. كثير من الناس يحملون البكتيريا دون أن تظهر عليهم أعراض المرض، مما يجعلهم مصدرًا خفيًا للعدوى التي يمكن أن تنتشر في المجتمع.
تبدأ أعراض الحمى القرمزية عادة بطفح جلدي أحمر يشبه حروق الشمس ويبدأ في الوجه أو الرقبة ثم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، بالإضافة إلى ظهور خطوط داكنة في طيات الجلد حول الفخذين والإبطين والمرفقين والركبتين والرقبة. من الأعراض المميزة أيضًا احمرار الوجه مع وجود حلقة شاحبة حول الفم، وظهور لسان الفراولة حيث يغطي اللسان طبقة بيضاء تليها احمرار ونتوءات.
يظل المصابون بالمرض معديين لثلاثة أسابيع تقريبًا إذا لم يتلقوا علاجا بالمضادات الحيوية. أما إذا بدأ العلاج، فإن العدوى تقل بعد 24 ساعة من بدء تناول المضاد الحيوي، مما يقلل من إمكانية نقل العدوى للآخرين. ولهذا السبب، يُمنع الأطفال والبالغون الذين يشتبه بإصابتهم أو تأكدت إصابتهم من الذهاب إلى المدارس أو أماكن العمل لفترة معينة حتى يقر الطبيب وقت العودة.
وبما أنه لا توجد طرق وقائية فعالة مثل اللقاحات، فإن تقوية الجهاز المناعي الجسم يعد من أهم العوامل للوقاية. يوصى بالحفاظ على نظام غذائي متوازن، ممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب العوامل التي تضعف المناعة مثل التدخين والكحول والمخدرات. الوعي حول طرق انتقال المرض وأعراضه وكيفية التعامل معه ضروري للحد من انتشاره وتأثيره في المجتمعات.
