نقابة الأطباء الألمانية تؤكد أهمية الأطباء الأجانب لسد النقص رغم حملات اليمين الشعبوي
تشهد ألمانيا نقصًا ملحوظًا في عدد الأطباء، خاصة في المناطق الريفية، وهو ما جعل هذا الموضوع محورًا في الحملات الانتخابية الجارية حاليًا في ولايتي سكسونيا-أنهالت وميكلنبورغ-فوربومرن، استعدادًا للانتخابات البرلمانية الإقليمية المقررة في سبتمبر المقبل. يستخدم حزب البديل من أجل ألمانيا، وهو حزب يميني شعبي معروف، هذا النقص كأحد موضوعاته الانتخابية، مع التركيز على الاعتماد على الأطباء الأجانب.
يأتي في برنامج الحزب في ولاية سكسونيا-أنهالت انتقادات حادة للطواقم الطبية الأجنبية، حيث ذكر الحزب أن الأطباء الأجانب غالبًا ما يواجهون صعوبات في تقديم الرعاية بشكل صحيح بسبب حاجز اللغة والاختلافات الثقافية، إضافةً إلى شكوك حول مؤهلاتهم التي يصعب تقييمها أحيانًا. وأعلن الحزب عزمه على تقليل الاعتماد على الأطباء الأجانب في المستقبل.
وفي المقابل، أكدت نقابة الأطباء الألمانية أهمية الأطباء الأجانب في سد هذا النقص الحاد. وصرح مايكل راينهارت من النقابة بأن الأطباء الأجانب يلعبون دورًا حيويًا بالفعل في المستشفيات وعيادات إعادة التأهيل والرعاية الطبية في المناطق الريفية، حيث يوجد نقص واضح في الأطباء المحليين. وأشار إلى وجود العديد من الأطباء الأجانب ذوي المؤهلات العالية يشغلون مناصب قيادية.
وبيّن راينهارت أن الطب هو علم عالمي يربط بين المتخصصين حول العالم، وأن الاستفادة من خبراتهم تعد أمرًا إيجابيًا ولابد منه. كما أعرب عن التفهم لصعوبة إيجاد الأطباء في بعض المناطق، مشيرًا إلى أن بعض الأطباء يعملون بساعات تزيد عن طاقتهم بسبب الطلب المرتفع، مما يدل على الحاجة الملحة للكوادر الطبية.
نقد راينهارت أيضًا شعار حزب البديل من أجل ألمانيا في سكسونيا-أنهالت الذي يدعو إلى التركيز على “طلاب الطب بدلًا من الأطباء المستوردين”، موضحًا أنه لا يوافق على هذا الطرح بشكل مطلق، مؤكدًا الحاجة المزدوجة لزيادة عدد المقاعد الدراسية في كليات الطب بالإضافة إلى السماح للأطباء من الخارج بالعمل في ألمانيا لتغطية العجز القائم.
