وزير الدفاع الإسرائيلي يهدد بإجلاء سكان أحياء في غزة بسبب الطائرات الورقية
هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، باستهداف المسؤولين عن إطلاق البالونات والطائرات الورقية من قطاع غزة، إضافة إلى إجلاء السكان من المناطق أو الأحياء التي تنطلق منها هذه الطائرات، في خطوة تصعيدية جديدة عقب وصول عدد محدود من الطائرات الورقية إلى جنوب إسرائيل. وأكد كاتس أن “كل بالون أو طائرة ورقية تطلق من قطاع غزة باتجاه المستوطنات الجنوبية الإسرائيلية سيقابل برد حازم”، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي سيستهدف المنظمين ومواقع الإطلاق والبنية التحتية المتعلقة بهذه العمليات، مع تحذير من إمكانية إجلاء سكان المناطق التي تُرصد فيها نشاطات إطلاق الطائرات. يأتي هذا التهديد بعد العثور خلال الأيام الماضية على سبع طائرات ورقية في بلدات إسرائيلية قريبة من قطاع غزة، منها أربع في مستوطنة ناحال عوز وأخرى قرب كفار عزة، حيث أكد الجيش الإسرائيلي أن هذه الطائرات لم تكن تحمل مواد حارقة أو متفجرة، ولم تشكل تهديداً على السكان. من جانبها، نفت حركة حماس مسؤوليتها عن عمليات الإطلاق وقالت إن المسألة تتعلق بأطفال داخل مخيمات النازحين يطلقون الطائرات الورقية، واعتبرت أن إسرائيل تستغل ذلك ذريعة لتصعيد هجماتها على القطاع، بينما دعت لجان شعبية في غزة الأهالي إلى منع أطفالهم من إطلاق الطائرات الورقية خشية استهدافهم أو استهداف المناطق التي يعيشون فيها. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع قد أكدا مؤخراً أن إسرائيل لن تتسامح مع إطلاق الطائرات الورقية والبالونات والمسيرات، مهددين بتصعيد عمليات الاغتيال وإجلاء السكان في حال استمرار هذه الظاهرة. وقد أثار التصعيد الإسرائيلي انتقادات من الأمم المتحدة، حيث وصفت المتحدثة باسم مفوضية حقوق الإنسان التلويح بإجلاء السكان على خلفية إطلاق أطفال لطائرات ورقية بأنها “أمر شائن”. تعود مخاوف إسرائيل إلى تجربة عام 2018، حين استخدمت بالونات وطائرات ورقية حارقة خلال احتجاجات غزة، مما تسبب في حرائق أتت على مساحات زراعية وأراضٍ مفتوحة قرب القطاع، في حين أن الطائرات الحالية لم يتم ضبطها وهي تحمل مواد حارقة أو متفجرة، ولم تقدم الحكومة الإسرائيلية أدلة تثبت تورط حماس في تنظيمها.
