مسعد بولس يحذر من توسع الحرب في السودان إلى دول الجوار بعد الغارات السودانية في تشاد
أدانت الولايات المتحدة بشدة الغارات الجوية التي نفذتها القوات المسلحة السودانية داخل الأراضي التشادية، معربة عن قلقها من توسيع نطاق الحرب الدائرة في السودان إلى دول الجوار. في منشور له على منصة “إكس”، أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، أن “العنف في السودان وخارجه يجب أن يتوقف”، معتبراً أنه لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع ولا أي مبرر لتوسيع نطاق العنف إلى ما وراء حدود السودان.
وشدد بولس على ضرورة قبول أطراف الصراع هدنة إنسانية فورية، وحماية المدنيين، إلى جانب السماح بوصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق. وأوضح بولس أنه أجرى اتصالًا مثمراً مع الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو، تناول خلاله الغارة الجوية الأخيرة التي شنتها القوات السودانية داخل تشاد، حيث عبّر الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء امتداد الحرب في السودان وتأجيج التصعيد الذي يهدد السلام والاستقرار الإقليميين.
كما ناقش الاتصال دور تشاد الحيوي في تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى إقليم دارفور ودعم اللاجئين السودانيين، معبرًا بولس عن تقدير الولايات المتحدة لشراكتها مع تشاد وتطلعاتها لاستمرار التعاون والتنسيق حول هذه الملفات وغيرها. وفي سياق متصل، حذر بولس من محاولات جماعات إسلامية وحركات سياسية متطرفة استغلال الحرب في السودان لإفشال الانتقال المدني، مما يعقّد جهود تحقيق الاستقرار.
يأتي هذا وسط تحرك دولي واسع لملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب في السودان، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة مع نزوح ملايين الأشخاص من مناطق النزاع، ما يشكل كارثة غير مسبوقة في تاريخ البلاد. وتستمر جهود دولية متعددة لمحاولة رسم طريق للسلام بعيداً عن السلاح وصراعات القوى المختلفة داخل السودان والمنطقة.
