14 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

تحديات سوق العمل العراقي بين تضخم القطاع العام وضعف القطاع الخاص

26 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
تحديات سوق العمل العراقي بين تضخم القطاع العام وضعف القطاع الخاص

يواجه سوق العمل في العراق تحديات كبيرة تتمثل في تضخم غير مسبوق في القطاع العام وضعف القطاع الخاص وعدم تواؤم مخرجات التعليم مع احتياجات السوق. يبلغ عدد موظفي القطاع العام حوالي 7 ملايين موظف، مع توقعات تزيد العدد إلى 9.5 ملايين، مما يجعل العراق من بين الدول ذات أكبر أجهزة حكومية مقارنة بعدد السكان. ويعود ارتفاع اللجوء إلى الوظائف الحكومية إلى عامل الاستقرار لأنها توفر رواتب مستقرة ومزايا مختلفة في بلد يعاني من محدودية فرص العمل الخاصة، مما يجعل الوظيفة الحكومية هدفاً للعديد من الخريجين الذين يبلغ عددهم حوالي 250 ألف سنوياً.

على الرغم من ضخامة الجهاز الحكومي، إلا أن دراسات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أظهرت ضعفاً في الإنتاجية والكفاءة، ما يفاقم الضغط على الميزانية العامة ويعوق نمو القطاع الخاص. فالقطاع الخاص يعاني بدوره من البيروقراطية والشفافية المحدودة، ويركز على أنشطة تجارية وخدمية تفتقر إلى خلق فرص عمل مستدامة وقيمة مضافة حقيقية للاقتصاد.

يفسر الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الفخري السبب في تفاقم الأزمة بغياب التنسيق بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، واقتصار التعليم على التخصصات الطبية والهندسية التي لا تلبي بالضرورة احتياجات السوق، مع وجود نقص في التعليم المهني والحرفي، والذي يشكل ضرورة في اقتصاديات صناعية مثل ألمانيا. ويشير التقرير إلى أن الاقتصاد العراقي ريعي يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط التي تمثل حوالي 88 % من الإيرادات الحكومية، الأمر الذي يسمح بتمويل عدد كبير من الموظفين الحكوميين ولكنه لا يترجم إلى إنتاج اقتصادي قوي.

تُبرز هذه الأوضاع حاجة ملحة لإصلاحات جذرية تشمل تطوير التعليم المهني، تشجيع القطاع الخاص، وتحسين كفاءة الإنفاق العام لتحقيق نمو اقتصادي متوازن ومستدام في العراق.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب