ترامب يواصل ضرباته الاقتصادية لإيران وسط رهانات متباينة في طهران
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن شنها هجوماً اقتصادياً واسع النطاق يستهدف العلاقات المالية لإيران حول العالم، وفقاً لتصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت. تشمل العقوبات قطاعات الأصول الرقمية، التكنولوجيا، الذهب، الطيران والشحن، مع تحذير واضح بأن أي دولة ترتبط بشراكة مالية مع طهران معرضة للعزل والعقوبات الثانوية. يأتي هذا التحرك في سياق مواجهة طويلة الأمد بين واشنطن وطهران، حيث تسعى الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب إلى زيادة الضغط على النظام الإيراني والذي تحاول الولايات المتحدة دفعه نحو الانهيار.
وقد أدت سنوات العقوبات السابقة إلى تأثير ملموس في الاقتصاد الإيراني، لا سيما بتقليص قدرة إيران على تصدير النفط بحراً، وتعقيد استيراد البضائع والمعدات. بالرغم من ذلك، تعتمد إيران على حدودها البرية الطويلة مع سبع دول لتجاوز بعض القيود، وهي استراتيجية كانت فعالة حتى الآن لكنها تواجه صعوبات متصاعدة بسبب العقوبات الجديدة. رفضت الصين العقوبات الأمريكية، معتبرة إياها غير قانونية، مما يعقد فرضها وخلق حالة من التوتر بين القوى العالمية.
الأوضاع الاقتصادية داخل إيران متدهورة بوضوح مع ارتفاع التضخم وانخفاض قيمة الريال الإيراني، ما يجعل الحياة اليومية صعبة على المواطنين العاديين، كما يظهر بتقارير عدة عن انكماش الدخل وشدة التكاليف ونقص السلع الأساسية. ويرى محللون أن استمرار هذه الضغوط قد يجعل الاتفاق السياسي مستقبلاً أكثر تكلفة ويزيد من حدة التحديات التي تواجه النظام الإيراني، بينما تظل مراهنة طهران على تعديل موازين القوى وربما استغلال المواقف السياسية الأمريكية المستقبلية.
في الوقت الذي تضع فيه إدارة ترامب قدماً أكثر صلابة في موقفها العدائي تجاه إيران، يظل السؤال الأساسي مفتوحاً حول مدى فعالية هذه العقوبات في دفع النظام الإيراني للتراجع أو التغيير، وسط إمكانية استمرار للصراعات السياسية والاقتصادية التي قد تستمر تأثيراتها لفترة طويلة.
