وفاة أيقونة موسيقى الريف دوللي بارتون عن عمر 80 عاماً
توفيت الفنانة الأمريكية دوللي بارتون، إحدى أشهر نجوم موسيقى الريف “الكانتري”، عن عمر 80 عاماً في ناشفيل بولاية تينيسي، ما نعى لها جمهورها وعالم الموسيقى enhباشعارها الذي امتد لنحو سبعة عقود. بدأت بارتون مسيرتها الفنية من طفولة فقيرة في جبال تينيسي، حيث نشأت في كوخ صغير لعائلة كبيرة، وظهرت على مسرح غراند أولي أوبري الشهير في ناشفيل وهي في الثالثة عشرة من عمرها. خلال مسيرتها، كتبت أكثر من 3 آلاف أغنية، وبيعت تسجيلاتها لأكثر من 100 مليون نسخة حول العالم، وحصدت 11 جائزة غرامي منها، بالإضافة إلى جوائز وترشيحات أخرى عدة. من أشهر أغانيها “جولين” و”سأظل أحبك دائماً”، الأغنية التي أعادت المغنية العالمية ويتني هيوستن تسجيلها في التسعينيات وحصلت على شهرة واسعة. إلى جانب الغناء، دخلت بارتون مجال التمثيل وشاركت في فيلم “9 إلى 5” الناجح الذي ناقش قضايا التمييز ضد النساء في العمل، كما كانت سيدة أعمال ناجحة وافتتحت متنزهات ومشاريع تجارية ترفيهية وفندقية في منطقة جبال سموكي التي تربت فيها. لم تقتصر مساهمتها على الموسيقى والأعمال فقط، بل كانت ناشطة خيرية بارزة، أطلقت في 1995 برنامج “مكتبة الخيال” الذي يوفر الكتب المجانية للأطفال، وهو مشروع انتشر دولياً، بالإضافة إلى دعمها للمنح الدراسية والمستشفيات والجهود الطبية أثناء جائحة كورونا. ورغم شهرتها وتألقها، حافظت بارتون على تماسها مع جذورها الريفية التي شكلت هويتها الفنية، وواجهت سخرية بعض منتقدي مظهرها ليتحول ذلك إلى نقطة قوة في شخصيتها. كما اتسمت بالدفاع عن حقوقها الفنية، ما يعكس وعيها بقيمة أعمالها. في رثاء دوللي، أشاد نجوم الفن مثل بول مكارتني وأوبرا وينفري بموهبتها وإرثها الفني والإنساني. رحيل دوللي بارتون يترك فراغاً في عالم موسيقى الريف والثقافة الأمريكية والعالمية، لكنه يؤكد على الأثر الكبير الذي تركته في قلوب الملايين من المعجبين والعاملين في المجال الفني والخيري.
