21 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

ترامب يلوّح بعودة الضربات العسكرية وإيران تواجه عقوبات واشنطن عبر دعم شركائها

25 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
ترامب يلوّح بعودة الضربات العسكرية وإيران تواجه عقوبات واشنطن عبر دعم شركائها

تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران مع استمرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التصريحات القاسية تجاه النظام الإيراني، متوعداً بضربات عسكرية ورفضاً لأي نشاط إيراني يهدد الملاحة في مضيق هرمز. عبر منصة تروث سوشال، وصف ترامب إيران بأنها دولة فاشلة تواجه أزمات داخلية كبيرة، وأكد تجاوزها في قمع المتظاهرين، مشدداً على وجوب توقف هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

في تحرك ميداني، أعلنت البحرية الأمريكية عن إزالة أو تدمير جميع الألغام في المياه الإقليمية بمضيق هرمز، موضحة أنها ستتصرف فورياً ضد أية سفينة تزرع ألغاماً جديدة، مع قيام القوة الفضائية الأمريكية بمراقبة دقيقة للمواقع الحيوية ذات الصلة، بما في ذلك منشآت نووية معروفة.

على صعيد دبلوماسي، زار وزير الخارجية العماني طهران، حيث التقى نظيره الإيراني لبحث إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك لتطهير المضيق من الألغام وإدارة الملاحة، في محاولة لخفض التوترات وتعزيز الأمن البحري في المنطقة.

في خطوة أخرى دبلوماسية، زار وفد باكستاني العاصمة الإيرانية، وتم الحديث عن تقدم كبير في جهود إنهاء الأزمة، حيث نقل قائد الجيش الباكستاني رسالة من واشنطن لطهران تدعو إلى إعادة فتح مضيق هرمز. طهران أشارت إلى حرص أمريكي على استئناف المحادثات، لكن لم تصدر ردود فعل رسمية من واشنطن.

اقتصادياً، تواجه إيران ضغوطاً كبيرة من العقوبات الموسعة التي تطمح واشنطن من خلالها إلى عزل طهران مالياً والضغط عليها للقبول بالمفاوضات. ولكن إيران تراهن على قدرتها على فرض تأثيرها عبر التحكم بحركة الملاحة النفطية ورفع أسعار النفط، وهو ما يشكل ضغطاً على الاقتصاد العالمي وكذلك على فرص نجاح ترامب في الانتخابات الأمريكية المقبلة.

وفي ظل هذه الضغوط، أعلنت إيران استعدادها لمنع مرور النفط من الخليج إذا استمرت العقوبات، بينما تعزز ثقتها بدعم شركائها التجاريين الكبار. من جانبها، حذرت الولايات المتحدة شركاء إيران التجاريين، قائلة إن التعاملات التجارية مع إيران قد تؤدي إلى التعرض لعقوبات شديدة، مع منح مهلة للامتثال.

الصين أكدت أن عقوبات الحرب الاقتصادية تزيد التوترات وتؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي، مؤكدة التزامها بحماية مصالحها مع إيران في إطار القانون الدولي. تركيا بدورها قللت من تأثير العقوبات على العلاقة التجارية الكبيرة مع إيران، خاصة في مجال الغاز الطبيعي.

في الأسواق المالية، سجل النفط هبوطا ملحوظا متأثراً بالخلافات وتهديدات تعطيل الملاحة، بالإضافة إلى تراجع حركة الناقلات إلى أدنى مستوياتها. في الداخل الإيراني، مع استمرار التحديات الاقتصادية، وصلت العملة الوطنية إلى مستويات قياسية متدنية، مع تضخم غير مسبوق يؤثر على معيشة المواطنين.

هذه التطورات تعكس مشهداً معقداً من التوتر السياسي والاقتصادي في منطقة الخليج، مع استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران، ومحاولات دبلوماسية لإيجاد حلول وسطى تقلل من المخاطر التي تهدد استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب