مشروع أمريكي لتوسيع حظر السلاح على السودان في مجلس الأمن لحظر تدفقات الأسلحة والطائرات المسيّرة
قدمت الولايات المتحدة الأمريكية مشروع قرار أمام مجلس الأمن الدولي يقترح توسيع نطاق حظر توريد الأسلحة المفروض حالياً على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان. ويستهدف المشروع وقف تدفق السلاح والمعدات العسكرية والطائرات المسيّرة التي تصل إلى طرفي الصراع في البلاد، والتي تسببت في إطالة أمد الحرب وزيادة المعاناة للمدنيين.nnوأوضح كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، خلال جلسة مجلس الأمن الخاصة بالسودان، أن أكثر من اثنتي عشرة دولة تقدم دعماً عسكرياً لأطراف الصراع مما يحول القتال إلى حرب استنزاف، مؤكداً أن وصول الأسلحة والطائرات المسيّرة من الخارج يُضاعف من أضرار النزاع ويُعرّض المدنيين للبؤس والدمار.nnوأضاف بولس أن الطائرات المسيّرة استخدمت بشكل مكثف خلال موسم الأمطار الحالي، ما غير طبيعة القتال إلى حرب عن بُعد تستهدف المدنيين والبنية التحتية الحيوية مثل المستشفيات والجسور وقوافل الإغاثة. هذا بالإضافة لاستخدام أسلحة كيميائية من قبل الجيش السوداني، ما استدعى إعلان الولايات المتحدة عن جولة ثانية من العقوبات.nnويأتي مشروع القرار الأمريكي لتعديل قرار مجلس الأمن رقم 1591 للعام 2005، الذي فرض حظراً جغرافياً على دارفور فقط، بطلب توسيع شامل ليشمل كافة الأراضي السودانية، مع تعزيز آليات الرصد والإبلاغ عبر زيادة عدد أعضاء فريق الخبراء وتعاون أوسع مع لجان العقوبات الأممية الأخرى.nnورغم الدعم الواضح لمشروع القرار من دول مثل فرنسا وبريطانيا ودول أخرى في مجلس الأمن تؤكد الحاجة لوقف التدفقات العسكرية كافة، ما زالت هناك معارضة روسية معلنة وتحفظات صينية متوقعة على توسيع نطاق الحظر.nnكما أوضح بولس أن واشنطن ستواصل العقوبات على الجهات والشبكات التي تمول وتحرك الصراع، داعية المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في دعم السلام وحماية المدنيين، وعدم السماح بأن تكون السودان ساحة لصراعات إقليمية أو استغلال أيديولوجي متطرف.nnفي المقابل، رفض مندوب الجيش السوداني المقترح، معتبراً أن توسيع نطاق الحظر سيمنع قواته من الحصول على الأسلحة اللازمة للدفاع عن البلاد، مطالباً بتطبيق الحظر القائم على دارفور فقط.nnهذه المبادرة الأمريكية تأتي وسط تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، مع نزوح واسع وانتشار أمراض كالْكوليرا، وارتفاع حالات الجوع والعنف ضد النساء والأطفال، مما يجعل ضرورة التحرك الدولي عاجلة وحاسمة لمنع تفاقم الأزمة وتحقيق استقرار للسودان والمنطقة.
