تزايد إطلاق الطائرات الورقية من غزة وتصاعد التوتر مع إسرائيل
أعاد إطلاق الطائرات الورقية من قطاع غزة توتراً جديداً إلى المناطق الإسرائيلية المحاذية للقطاع، حيث رصد الجيش الإسرائيلي اعتراض نحو عشر طائرات ورقية خلال الأيام الأخيرة، إضافة إلى بالونات وطائرات مسيرة وفقًا لوسائل إعلام إسرائيلية. من جهتها، نفت حركة حماس مسؤوليتها عن إطلاق هذه الطائرات، مؤكدة أن أطفالًا في غزة هم من قاموا بذلك كوسيلة تعبير و”بحثًا عن طفولتهم البريئة وسط الدمار”.وكان الجيش الإسرائيلي قد أشار إلى أن الطائرات التي عُثر عليها لم تحمل مواد متفجرة أو أجساماً مشبوهة، ولم تُسجل إصابات أو أضرار، لكن هذا التكرار أثار حالة من القلق لدى السلطات والسكان في البلدات الإسرائيلية القريبة من غزة.أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بيانًا مشتركًا هددا فيه بتكثيف العمليات العسكرية ضد المسؤولين عن هذه الطائرات، وأشارا إلى إمكانية إخلاء السكان من مناطق في قطاع غزة إذا استمرت هذه التهديدات.ردًا على ذلك، وصف عضو المكتب السياسي لحماس باسم نعيم هذه التهديدات بأنها “مفارقة سريالية”، منتقدًا الإسراف في الجهود العسكرية تجاه طائرات ورقية تُطلقها أطفال في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشونها. كما شجع المتحدث باسم حماس حازم قاسم المجتمع الدولي والولايات المتحدة على الضغط على إسرائيل لوقف ما وصفه بالعدوان والتشكيك في مصداقية ادعاءات الاحتلال.من جهتها، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أهمية اللعب للأطفال في غزة كوسيلة لمساعدتهم على التأقلم مع الأزمات، مؤكدة أن توفير مواد ترفيهية ضروري لدعم صحتهم النفسية والتعليمية، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع جراء الحصار والحروب المتكررة.وفي إسرائيل، عبر بعض المسؤولين المحليين عن قلقهم تجاه الطائرات الورقية، خاصةً بعد الهجمات التي شهدتها المنطقة في أكتوبر 2023، معربين عن ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لمنع تفاقم الوضع.تُذكر أن استخدام الطائرات الورقية والبالونات الحارقة بدأ بشكل واسع خلال احتجاجات مسيرات العودة في مارس 2018، والتي كان الهدف منها الضغط على إسرائيل لإنهاء الحصار ورفع الحقوق الفلسطينية، وتسببت في أضرار مادية وأمنية في الجنوب الإسرائيلي، ما أدى إلى ردود فعل عسكرية متكررة من الجيش الإسرائيلي.رغم أن هذه الطائرات الحالية لم تكن متفجرة، إلا أن التوترات التي تولدها تزيد من احتمال تصعيد عسكري جديد في المنطقة، مع استمرار الحصار وغياب حل سياسي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
