21 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

عودة الناخبين العرب والمسلمين للحزب الديمقراطي الأمريكي بدعم عبدول السيد في ميشيغان

24 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
عودة الناخبين العرب والمسلمين للحزب الديمقراطي الأمريكي بدعم عبدول السيد في ميشيغان

أعادت الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان شريحة من الناخبين العرب والمسلمين الذين ابتعدوا سابقًا عن الحزب بسبب موقف إدارة الرئيس جو بايدن من الحرب الإسرائيلية على غزة، مع تصدر عبد الرحمن السيد، المعروف باسم عبدول السيد، المشهد كمرشح تقدمي لمجلس الشيوخ يعكس مطالب فئات محلية وإقليمية تغيراً في أجندة الحزب.

في مدينة ديربورن بميشيغان، عبّرت مينا أرشاد من صحيفة الغارديان عن رأي زينب بيبي أحمد، التي كانت من بين نحو 100 ألف ناخب اختاروا التصويت ‘غير ملتزم’ في الانتخابات التمهيدية عام 2024، احتجاجًا على دعم بايدن لإسرائيل. بيبي التي صوتت سابقًا لمرشحة حزب الخضر جيل ستاين، قررت العودة لصالح عبدول السيد بعد أن رأت في قيادات تقدمية مثل عبدول وزهران ممداني فرصة للتغيير السياسي الداخلي في الحزب.

ويشير التقرير إلى أن صعود السيد يُمثل بارقة أمل للناخبين المحبطين، خصوصاً من الشباب والعرب والمسلمين، الذين يطالبون بموقف أكثر وضوحًا ودعمًا للقضية الفلسطينية. وقاص ساروار، أحد الناخبين في ديربورن، أقر عن حبه لعبدول رغم كراهيته للحزب الديمقراطي التقليدي، قائلاً: ‘أكره الديمقراطيين، لكنني أحب عبدول.’ ويضيف أن الحزب بحاجة إلى دماء جديدة وتغيير جذري في علاقته مع إسرائيل ولجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك).

لكن العودة إلى الحزب ليست شاملة إذ لاتزال بعض الشرائح مترددة أو تحولت لدعم الجمهوريين، كما في حالة أمين هاشمي الذي كان سابقًا ديمقراطيًا ثم اختار التصويت لترمب، رغم دعمه لعبدول في التمهيدية، وهو ينتظر المزيد من المواقف العملية والواقعية من المرشحين قبل اتخاذ القرار النهائي في الانتخابات العامة المقبلة.

سمرا لقمان، ناشطة يمنية أمريكية، أوضحت أن الحرب في غزة دفعتها للابتعاد عن الديمقراطيين لكنها وجدت في عبدول السيد خيارًا يوازن بين الاهتمام بالقضايا الدولية والمحلية لأمريكا، معتبرة أن موقف إسرائيل يشكل عاملاً حاسماً في تصويتها المقبل.

يرصد التقرير جذور هذا التحول في حركة التصويت ‘غير ملتزم’ التي انطلقت من ميشيغان في 2024 وحصلت على نحو 13% من أصوات الناخبين الديمقراطيين، كرسالة احتجاجية على سياسة بايدن تجاه غزة وكمحاولة لإيصال صوت الفلسطينيين داخل الحزب، لكنها تشير في الوقت نفسه إلى بداية تجاوب حركة التقدميين مع هذه المطالب.

وتختم ريما محمد، الناشطة الديمقراطية، بالتأكيد على أن فلسطين أصبحت ‘بوصلة أخلاقية’ للناخبين، حيث يمثل موقف المرشح من الحرب على غزة مؤشرًا على رؤيتهم الأشمل للعدالة والسلام والسياسة الخارجية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب