21 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تصاعد التوتر في غزة: نتنياهو يصف الطائرات الورقية “إرهابًا” ويهدد بتصعيد عسكري واسع

24 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
تصاعد التوتر في غزة: نتنياهو يصف الطائرات الورقية “إرهابًا” ويهدد بتصعيد عسكري واسع

في تصعيد جديد يثير القلق، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تحليق الطائرات الورقية من قطاع غزة نحو المستوطنات الإسرائيلية تهديد أمني جدي، ووصف الظاهرة بـ”إرهاب الطائرات الورقية”. هذا التصعيد في الخطاب الإسرائيلي يأتي مع قرب الانتخابات الإسرائيلية، حيث يُتوقع أن يؤثر على الوضع السياسي الداخلي، ويعيد كتابة أجندة الأمن القومي الإسرائيلي.وفق مصادر إعلامية وإسرائيلية رسمية، أعلن الجيش الإسرائيلي استعداده لتكثيف العمليات العسكرية وتنفيذ عمليات اغتيال في قطاع غزة كرد على استمرار إطلاق هذه الطائرات. وجاء في بيان مشترك لرئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن هناك توجيهات واضحة بإمكانية القيام بإخلاء أحياء سكنية في غزة إذا لم توقف حماس إطلاق هذه الطائرات والمسيّرات، رغم أن هذه الطائرات لا تحمل متفجرات حالياً.من جانب آخر، أشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن الطائرات الورقية يتم إطلاقها في الغالب من قبل أطفال ومراهقين، وأنها خالية من أي عبوات حارقة حالياً، على عكس تجارب سابقة في 2018 عندما كانت الطائرات الحارقة تتسبب في حرائق في المستوطنات المحاذية. إلا أن الموقف الرسمي الإسرائيلي يربط هذه الطائرات بأنها توجه من قبل حركة حماس لاختبار ردود فعل قوات الاحتلال، وتمهيداً لتصعيد محتمل.في المقابل، دعت حركة حماس الإدارات الأمريكية والدولية لتحمل المسؤولية تجاه التصعيد الإسرائيلي، معتبرة تهديدات الاحتلال بحق سكان غزة وذريعة الطائرات الورقية محاولة لتبرير استمرار الحرب ومخططات التهجير والإبادة بحق الفلسطينيين.وأكدت الحركة في بيانها أن التهديدات تستهدف الأطفال في قطاع غزة وأن الجيش الإسرائيلي ما زال يسيطر على نحو 70% من أراضي القطاع، مما يجعل تحليق هذه الطائرات في مضمونه “ألعاب أطفال” وليست أعمالًا حربية.يأتي هذا التوتر بعد موافقة حماس على خريطة الطريق للتهدئة التي تتضمن انسحاب الاحتلال وبدء إعادة الإعمار، في حين رفضتها إسرائيل، حيث يرى خبراء ومحللون إسرائيليون وفلسطينيون أن نتنياهو يسعى لاستغلال هذه القضية لتبرير مرحلة تصعيدية قبل الانتخابات، لإعادة بناء صورته كرجل أمن، وتشتيت الرأي العام الإسرائيلي عن قضايا الفساد التي تحيط بحكومته.كما حذر محللون من أن التصعيد قد يؤدي إلى مواجهة دموية كبيرة في القطاع إذا لم يتم التصدي لهذه السياسات عبر ضغوط دولية على الحكومة الإسرائيلية، خصوصاً في ظل استمرار محاولات الوساطة من قبل الولايات المتحدة والدول الفاعلة.وفي الخضم السياسي والإنساني المحتدم، يظل مسار القضية الفلسطينية والتهدئة في غزة مهدداً بقرارات وتصريحات قد تحمل المزيد من التدهور في الأوضاع، ما يستوجب مزيداً من الحوارات والضغوط الدولية لمنع انفجار أمني واسع قد ينعكس سلباً على المنطقة برمتها.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب