13 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

عودة نشاط قرصنة السفن الصومالية واستهداف المياه القريبة من اليمن

24 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
عودة نشاط قرصنة السفن الصومالية واستهداف المياه القريبة من اليمن

شهدت منطقة خليج عدن والمياه القريبة من اليمن تجددًا في عمليات القرصنة الصومالية التي استهدفت ست سفن تجارية خلال فترة أربعة أشهر فقط، مما يثير قلقًا دوليًا حول أمن الملاحة البحرية واستقرار المنطقة. وكانت أحدث الحوادث اختطاف ناقلة النفط “إم تي سيبو 1″، التي ترفع علم إريتريا، والتي تم الاستيلاء عليها على بعد نحو 136 ميلاً بحريًا شرق مدينة المكلا اليمنية. اقتحم ستة مسلحين الناقلة التي تحمل طاقمًا من 20 شخصًا، وقادوها نحو سواحل بونتلاند في الصومال.

ويشير خبراء أمنيون إلى أن هذه الموجة الجديدة من الهجمات تبرز قدرة القراصنة على الابتعاد عن قواعدهم التقليدية في بونتلاند، مستفيدين من هشاشة الأمن البحري في البحر الأحمر وخليج عدن وتشتت الجهود الدولية بين عدة أزمات وأماكن حساسة مثل مضيق هرمز وباب المندب. خلال الأيام التي سبقت اختطاف “إم تي سيبو 1″، شهدت المنطقة استيلاء قراصنة على سفينة الشحن “لوتوف” التي ترفع علم الكاميرون، والتي تضم عشرة أفراد طاقم.

وقد رصدت هذه المجموعة من السفن المستولى عليها خلال أواخر أبريل، شملت أيضاً سفن “هونر 25″، و”سوارد”، و”يوريكا”، و”أسانا”. وتعد هذه العمليات توجهاً خطيراً مع انتقال الهجمات إلى مياه أقرب إلى السواحل اليمنية، ما يعقد الوضع القانوني حيث يُصنف الاعتداء “قرصنة” فقط إذا وقع خارج المياه الإقليمية، بينما تصبح جريمة بحرية وطنية إذا وقعت داخل 12 ميلاً بحرياً من الساحل.

ويؤكد خبراء في الأمن البحري أن الضغوط الأمنية سابقًا التي أدت لاستقرار نسبي للقرصنة لم تعد كافية لمواجهة التحديات الحالية، خصوصاً مع ظهور شبكة قرصنة أكثر تعقيدًا واستغلالها القوارب المحلية واستخدامها كسفن أم. كما أُشير إلى احتمالية انتقال تقنيات قرصنية من جماعات مسلحة مثل الحوثيين في اليمن إلى قراصنة الصومال، رغم عدم وجود أدلة معلنة على تعاون مباشر.

وأكد القبطان السيد الشاذلي، رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين، أن تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في الصومال، إلى جانب غياب السلطة القادرة على تأمين الشواطئ، يشكل بيئة مواتية لعودة نشاط العصابات القرصانية. وتوضح هذه التطورات ضرورة تعزيز التعاون الدولي وتطوير استراتيجيات أمنية شاملة لمعالجة أسباب القرصنة ومكافحتها بفعالية في المناطق الحساسة المهددة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب