9 ملايين برميل يومياً.. هل تكفي البدائل لسد فجوة مضيق هرمز؟
على الرغم من كثرة الحديث عن البدائل التي يمكن أن تحل محل مضيق هرمز في نقل النفط، تظهر الحقائق أن هذه البدائل غير قادرة على تعويض الكميات الضخمة التي تمر عبر المضيق يومياً. فبحسب تقرير إعداد محمود الزيبق للجزيرة، تقدر الطاقة الاستيعابية الإجمالية للبدائل الحالية بحوالي 9 ملايين برميل يومياً فقط، وهي أقل بنحو النصف من 20 مليون برميل التي تعبر المضيق عادةً.
يُعد ميناء ينبع السعودي والخط النفطي “بترولاين” بين بقيق وينبع الأكثر أهمية في هذه البدائل، بقدرة استيعابية نظرية تصل إلى 7 ملايين برميل يومياً، مع إمكانية توفر 5 ملايين برميل تصرح بها أرامكو، لكن عوامل مثل سعة التخزين والتحديات التقنية تقلل من المنتج الفعلي.
تواجه خطوط الأنابيب الأخرى مثل “حبشان-الفجيرة” الإماراتي “كركوك-جيهان” العراقي تحديات تشمل صعوبات تشغيلية، أمنية، وحدود في الطاقة الاستيعابية التي لا تفي بسد الفجوة بشكل كامل. كما أن الاعتماد على الشاحنات لنقل النفط من العراق محدود نظراً للقيود الاقتصادية واللوجستية.
في موازاة ذلك، تبقى السيطرة العسكرية والسياسية على مضيق هرمز محور الصراع، مع وجود قدرات عسكرية أميركية وإيرانية تؤثر في حركة الملاحة. فالعبور “المظلم” للسفن تحت الحماية الأميركية يقلل من سيطرة إيران، لكنه لم يقض على التهديدات، إذ استهدفت هجمات عدة سفناً مؤخراً.
من ناحية أخرى، تؤكد تصريحات المسؤولين الإيرانيين امتلاكهم لورقات قوة غير معلنة، في حين يشير الأميركيون إلى تقلص الترسانة الإيرانية، لكن التسريبات تشير إلى نقص في الذخائر الأميركية أيضاً، ما يعكس هشاشة الوضع العسكري.
خلاصة التقرير أن الاعتماد على البدائل وحدها غير كافٍ لتأمين إمدادات النفط العالمية، وأن مستقبل مضيق هرمز لا يزال مرتبطاً بالتوازن العسكري والتفاوض الدبلوماسي بين الأطراف المعنية.
