تأثير العقوبات الاقتصادية الأمريكية “الخارقة” على إيران: هل تحقق واشنطن نصرها الاقتصادي؟
بعد أكثر من ستة أشهر على تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتحقيق نصر سريع على إيران، تظهر المعطيات أن الصراع بين الولايات المتحدة وطهران دخل في طريق مسدود بعدم حدوث نصر عسكري أو تسوية تفاوضية سياسية. في محاولة لكسر هذا الجمود، أعلن ترامب ووزير خزائنه سكوت بيسنت عن بدء حملة عقوبات اقتصادية “خارقة” تستهدف إيران وكل من يتعامل تجارياً معها، وهددوا باتخاذ إجراءات صارمة ضد الدول التي تمد إيران بالدعم الاقتصادي. لكن الخبراء يشيرون إلى أن إيران لديها خبرة طويلة في تحمل العقوبات وقدرة على التكيف والالتفاف من خلال استخدام طرق غير رسمية كالأساطيل الشبحية لنقل النفط والبضائع لتفادي العقوبات. يؤكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن العقوبات تعد “مرحلة جديدة” وصمم الولايات المتحدة على مواصلة الضغط الاقتصادي لتحقيق هدفها النهائي. يشارك الخبراء المختصون في تقييم الحملة أن العقوبات الجديدة تعتمد بشكل كبير على التزام الدول الأخرى ولا سيما الحليفة والمصالح الاقتصادية الكبرى مثل الصين وتركيا، وهو عنصر يثير الشكوك حيال مدى فاعلية العقوبات. يحذر بعض المحللين من أن العقوبات تمثل أداة من دون استراتيجية واضحة وشاملة من الإدارة الأمريكية، ما قد يحد من تأثيرها على المدى الطويل. في الوقت ذاته، يعتبر نجاح العقوبات مرتبطًا بتفاعل النظام الإيراني وقابليته للتهرب، والهشاشة الاقتصادية المتزايدة في البلد، مثلما يتأثر أيضاً بعوامل عالمية وإقليمية متعددة تتداخل فيها المصالح السياسية والاقتصادية.
