بزشكيان يدعو لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وسط تصعيد اقتصادي أمريكي على إيران وتأكيد صيني على أهمية الحلول السياسية
دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الجمعة إلى ضرورة إنهاء الحرب القائمة مع الولايات المتحدة “اليوم”، معتبراً أن إيران باتت “في موقع قوة” وكرامة بعد سنوات من التوتر والصراع. جاء ذلك خلال لقائه مع أطباء في طهران، حيث أكد أن الولايات المتحدة خرقت الاتفاقات الدولية بمهاجمتها منشآت مدنية وإيذائها للشعب الإيراني، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن بلاده لن تستسلم ولن ترضخ لأي تهديد جديد بل سترد بقوة وسحق. يأتي هذا التصريح في ظل جمود المحادثات الثنائية بين طهران وواشنطن واستمرار الحرب التي اندلعت في فبراير، ما أدى إلى مقتل آلاف ورفع أسعار الوقود عالمياً، وأثر على حرية الملاحة في مضيق هرمز الذي لا يزال مغلقاً جزئياً. وفي الوقت ذاته، صعّدت الولايات المتحدة من حربها الاقتصادية على إيران، حيث أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن نية فرض “أقسى عقوبات في التاريخ” خلال مؤتمر صحفي مخطط له، مؤكداً أن الحصار البحري والعقوبات يشكلان “ضربة مزدوجة” لطهران. وتوعد بيسنت بأن أي دولة تدعم إيران اقتصادياً ستواجه تعريفا اقتصاديًا بالغ الخطورة، مضيفاً أن هذه الإجراءات قد تقلل الحاجة إلى تدخل عسكري واسع النطاق. من جانبه، حذر نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس من رد إيراني محتمل بالضغط الاقتصادي أيضاً، معتبراً أن الولايات المتحدة دخلت مرحلة جديدة في استخدام العقوبات كأداة فعالة. من الناحية الإيرانية، ترفض قيادة إيران هذه الضغوط وتصفها بأنها إرهاب اقتصادي وجرائم ضد الإنسانية، محذرة من ردود عسكرية شاملة وقاسية إذا تعرضت لمزيد من التهديدات. وأكد قادة عسكريون وبرلمانيون إيرانيون ضرورة الاستعداد للرد والتغلب على العقوبات، واقترح بعضهم الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية كخطوة رد. في هذا السياق، تلعب الصين دوراً محورياً حيث تعد أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أن العقوبات والضغط لن تفضي إلى حل، داعياً جميع الأطراف إلى تبني الحلول السياسية والدبلوماسية. من المتوقع أن يناقش الرئيس الصيني شي جين بينغ الملف الإيراني خلال زيارته المقرر للبيت الأبيض في سبتمبر، فيما تستمر التوترات في التأثير على الملاحة الدولية وأسواق الطاقة، حيث بلغت حركة السفن في مضيق هرمز مستويات متدنية مقارنة بالفترة قبل اندلاع الصراع.
