21 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

اغتيال القيادي الفلسطيني فتحي خازم في جنين ومواجهة بطولية في اللحظات الأخيرة

21 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
اغتيال القيادي الفلسطيني فتحي خازم في جنين ومواجهة بطولية في اللحظات الأخيرة

اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الجمعة، القيادي الفلسطيني البارز فتحي خازم، المعروف باسم أبو رعد، داخل منزله في حي المصاروة بمدينة جنين شمال الضفة الغربية. وفي تفاصيل الحادثة، أوضحت مصادر الجزيرة أن الجنود الإسرائيليين حاولوا إخضاع خازم وإذلاله أمام زوجته وطفله البالغ من العمر 15 عاماً، غير أنه رفض الخضوع قائلاً لجندي الاحتلال: “من أنت لتطلب مني الانحناء؟”. نشب اشتباك بالأيدي بين خازم والقوات الإسرائيلية، قبل أن يطلق الجنود 7 رصاصات على جسده، ما أدى إلى استشهاده في الحال. عقب مقتله، صادرت القوات جثمانه ونقلته عبر مركبة عسكرية إلى جهة مجهولة.

ولد فتحي خازم في 9 سبتمبر 1966 في مخيم جنين لعائلة فلسطينية هُجرت من قريتي شفا عمرو وقباطية. ترك الدراسة مبكراً ليعمل في البناء، ثم اعتُقل لمدة خمس سنوات خلال الانتفاضة الأولى. بعد تأسيس السلطة الفلسطينية، انضم للصفوف الأمنية كعقيد في الأمن الوطني ونائب قائد منطقة نابلس. اكسبته مشاركة نجله “رعد” في عملية نفذها عام 2022 في تل أبيب شهرة واسعة وفرضه كهدف للاحتلال، ما دفعه للامتناع عن تسليم نفسه ومواصلة المقاومة رغم الخسائر التي تكبدها، منها استشهاد نجليه واعتقال آخر.

استنفر اغتياله ردود فعل فلسطينية وغضباً عارماً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث وثق ناشطون آثار الدماء التي خلفها الشهيد في منزله، وأعادوا نشر مشاهد مؤثرة لوداعه أولاده. نعاه ناشطون وكُتاب فلسطينيون، مؤكدين أن استشهاده يشكل تأكيداً على استمرار المقاومة الفلسطينية رغم قسوة الاجراءات الإسرائيلية، ووصفوا موقفه في اللحظات الأخيرة بأنه تجسيد للعزة والكرامة الوطنية التي ربى أبناءه عليها.

يأتي هذا الاغتيال وسط تصعيد إسرائيلي متزايد ضد قيادات فلسطينية في الضفة الغربية، ما يزيد من التوتر ويهدد استقرار المنطقة ويعقّد فرص التهدئة أو العودة إلى الحوار.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب