13 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

موجات الحر الأوروبية تقتل آلاف الأشخاص هذا الصيف مع درجات حرارة قياسية

21 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
موجات الحر الأوروبية تقتل آلاف الأشخاص هذا الصيف مع درجات حرارة قياسية

شهدت العديد من الدول الأوروبية، هذا الصيف، موجات حر شديدة وأدت إلى ارتفاع معدلات الوفيات بشكل ملحوظ. في ألمانيا، أفادت الهيئة الصحية الألمانية (معهد روبرت كوخ) أن حوالي 14 ألف شخص توفوا بسبب درجات الحرارة المرتفعة، مما يعد رقماً قياسياً يصل إلى أكثر من ضعف عدد الوفيات المسجلة في عام 2018. وكشفت بيانات معهد روبرت كوخ أن 9,600 حالة وفاة حدثت فقط خلال الأسبوع الممتد من 22 إلى 28 حزيران/يونيو، حين تجاوزت درجات الحرارة مستويات الـ41 درجة مئوية في بعض المناطق. وفي إسبانيا، ارتفع عدد الوفيات المرتبطة بالحر إلى نحو 4,500 حالة خلال الفترة من الأول من يونيو حتى 19 أغسطس، وهو رقم يفوق الأعوام السابقة. أما فرنسا، فقد سجلت 7,300 حالة وفاة بسبب موجات الحر المتعاقبة، مع ذروة حرارة وصلت إلى 42.5 درجة مئوية في مدينة بوردو وتجاوزت 43 درجة في مناطق أخرى. وأشار تقرير الوكالة الوطنية للصحة العامة الفرنسية إلى أن موجة الحر التي طال أمدها في حزيران/يونيو كانت أكثر قسوة من موجة عام 2003 التي أودت بحياة 15 ألف فرنسي. وفي المملكة المتحدة، قدّرت الدراسات عدد الوفيات المرتبطة بموجات الحر التي حدثت في مايو ويونيو عند 2,700 حالة، مع مساهمة واضحة لتغير المناخ في زيادة درجات الحرارة. ويعكس هذا الصيف تكرارًا غير مسبوق لموجات الحر وشدة تفوق المتوسطات السابقة لدرجات الحرارة، خاصة في شهري يونيو ويوليو في أوروبا الغربية. وتُستخدم في التقييمات نظام إعادة التحليل المناخي “إي آر أيه 5” الذي يغطي الأرض منذ عام 1940، مما يعزز الثقة في تحليل الاتجاهات المناخية الراهنة. تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن أوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة، حيث سجلت ارتفاعاً في مستويات الحرارة بمعدل يعادل ضعفي المعدل العالمي، مما أدى إلى وفاة أكثر من 200 ألف شخص خلال السنوات الأربع الماضية بسبب موجات الحر. وتعزى معظم حالات الوفاة المتزايدة إلى الجهاز القلبي والرئوي وتأثيرات الجفاف وضربة الشمس، مع اختلاف طرق الإبلاغ والحساب بين البلدان. وتُظهر البيانات أن الاستعداد الصحي، والعمر، ومدى شدة الموجة الحرارية، كلها عوامل تؤثر بشكل كبير في حدة الخسائر البشرية، مما يستدعي التركيز على تعزيز إجراءات الوقاية والاستجابة لهذه الظاهرة التي أصبحت أكثر تواترًا وشدة بفعل النشاط البشري والتغير المناخي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب