قوى أوروبية تحذر إسرائيل من مخاطر توسيع الاستيطان في مشروع E1
أعربت كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا في بيان مشترك عن قلقها المتزايد إزاء قرار الحكومة الإسرائيلية طرح مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة استيطانية ضمن مشروع “E1” في الضفة الغربية. هذا المشروع الذي يهدف إلى بناء نحو 3400 وحدة استيطانية على مساحة تقارب 12 كيلومتراً مربعاً بين القدس والضفة الغربية، يُعتبر من أخطر المحطات في توسيع الاستيطان الإسرائيلي، لما له من تداعيات جغرافية وسياسية قد تقسم الضفة الغربية وتجعل إقامة دولة فلسطينية متصلة بيانات صعب التحقيق.
حضّت الدول الأربع الحكومة الإسرائيلية على التراجع عن المشروع ووقف التوسع الاستيطاني، محذرة الشركات من المشاركة في المناقصة بسبب مخاطر التورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي. وانضمت بلجيكا إلى هذه المواقف، حيث وصف وزير خارجيتها المناقصة بأنها “غير مقبولة”، محذراً من أن تنفيذ المشروع قد يقوض بشكل خطير إمكانية تطبيق حل الدولتين.
صعدت بريطانيا موقفها باستدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي في خطوة دبلوماسية تعكس استيائها من التوسع الاستيطاني، فيما أكد وزير الخارجية البريطاني إد ميليبند أن لندن لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه ما وصفه بتدمير حل الدولتين، متعهداً بعرض حزمة إجراءات خلال الأسابيع المقبلة تشمل احتمال فرض عقوبات على المتورطين في التوسع الاستيطاني.
من جانبه، رفض وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر المواقف الأوروبية، منتقداً النبرة التي وصفها بالاستعلائية، مؤكداً أن إسرائيل ستحمي حقوقها ومصالحها الوطنية. يعد هذا التصعيد مؤشرًا على الخلاف الحاد بين إسرائيل والدول الأوروبية بشأن مستقبل الاستيطان في الضفة الغربية وتأثيره على عملية السلام.
تجدر الإشارة إلى أن منظمة “السلام الآن” الإسرائيلية وهي منظمات حقوقية دولية كانت قد حذرت سابقًا من أن مشروع E1 قد يؤثر سلباً على الأراضي الفلسطينية ويمثل عقبة كبيرة أمام تحقيق السلام والعدالة في المنطقة. وسط هذه التطورات، تستمر التوترات في المنطقة وتحافظ القضية الفلسطينية على مكانتها على الساحة الدولية.
