المفوضية الأوروبية تقترح إحياء اتفاقية التعاون مع سوريا لدعم المرحلة الانتقالية الجديدة
طلال أبوسير
في خطوة تعكس اهتمام الاتحاد الأوروبي بدعم استقرار سوريا بعد سنوات من النزاع، اقترحت المفوضية الأوروبية إحياء اتفاقية التعاون التي تربط الاتحاد بسوريا. يأتي هذا المقترح في إطار المرحلة الانتقالية الجديدة التي بدأت تلوح في الأفق عقب التوقعات بسقوط نظام بشار الأسد نهاية عام 2024، بعد نزاع داخلي دام حوالي 15 عاماً تبعها دمار واسع وعزلة دولية.
تهدف المفوضية الأوروبية من خلال إحياء هذه الاتفاقية إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، وتقديم الدعم اللازم لإعادة إعمار البلاد وبناء مؤسسات الدولة على أسس جديدة تضمن الاستقرار والازدهار لشعبها. وتوضح المفوضية أن التعاون سيكون شاملاً، ويشمل مجالات التنمية الاقتصادية وتحسين الأوضاع الإنسانية، فضلاً عن دعم الإصلاحات السياسية والاجتماعية المرتكزة على مرحلة انتقالية حقيقية.
هذا المقترح يأتي في وقت تمر فيه سوريا بفرصة حقيقية لتجاوز أزمتها الطويلة وفتح صفحة جديدة مع المجتمع الدولي، حيث يؤمل أن يسهم تعاون الاتحاد الأوروبي في دفع سوريا نحو مسار التعافي الاقتصادي والاجتماعي والسياسي بعد سنوات من الصراعات.
كما تعد هذه المبادرة دافعاً مهماً لدعم السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط الأوسع، إذ يمكن للاتحاد الأوروبي أن يلعب دوراً محورياً في مساعدة سوريا على بناء مستقبل مستدام يُلم شتات البلاد ويعزز من استقرارها وأمنها.

اترك تعليقًا