19 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

الفنيدق بين بطالة الشباب وحلم العبور إلى سبتة: مجتمع ينتظر بدائل اقتصادية

19 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
الفنيدق بين بطالة الشباب وحلم العبور إلى سبتة: مجتمع ينتظر بدائل اقتصادية

المدينة المغربية الفنيدق باتت تعيش مأزقاً اقتصادياً واجتماعياً عميقاً، حيث يلتقي واقع البطالة المتزايد مع أحلام الشباب في الهجرة إلى مدينة سبتة المحتلة. تروي مليكة، أم لطفلين، معاناتها اليومية في الحصول على قوت أطفالها وسط غياب العمل والاستقرار، ما دفعها للمشاركة في تحركات الحدود سعياً إلى فرصة جديدة في سبتة. في مقابلها، يعبر أحمد عن إحباطه من قلة فرص العمل في مدينته الأصلية ووادي زم، مؤكداً أن دخله المحدود لا يكفي لتأمين مستقبل أفضل مما يزيد رغبته في الهجرة إلى الخارج. من جهة أخرى، يختلف محمد الدامي، صاحب العمل الموسمي في الفنيدق، الذي يرفض فكرة الهجرة ويؤمن بأهمية الصبر والعمل رغم التقلبات الاقتصادية. ويعكس منير حمدوش، التاجر في المدينة، جانباً من الارتباط المحلي بالرغم من التحديات الاقتصادية التي أثرت في نشاطات التجارة والسياحة نتيجة تراجع أعداد السياح. وقد انعكست موجات الهجرة على اقتصاد المدينة وسياحتها وسُمعتها، كما أشار الناشط المدني محمد عزوز، موضحاً أن الفنيدق تحولت من نقطة عبور إلى مركز جذب للعديد من المهاجرين من دول جنوب الصحراء، مما خلق وضعاً استثنائياً يؤثر على السكان المحليين والتجار. وتُظهر تحركات شباب الفنيدق، التي تم تحفيزها عبر منشورات ومقاطع منتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، نموذجاً جديداً من التعبئة الرقمية التي لا تعتمد على قادة مركزيين، وفقاً للباحث في الإعلام أحمد الدافري، الذي وصف هذه الظاهرة بأنها تخلق واقعا افتراضياً يشجع على الهجرة الجماعية. هذا الواقع المعقد لدى الفنيدق يُبرز الحاجة الملحة لوضع بدائل اقتصادية وتسويقية لتحسين أوضاع المدينة، والحد من الظاهرة المتزايدة للهجرة التي أصبحت مكوّناً لا يتجزأ من الحياة المحلية فيها.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *