21 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

بوتين يدرس خيارات متعددة للرد على استخدام بريطانيا لمسيّرات في الحرب الأوكرانية

19 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
بوتين يدرس خيارات متعددة للرد على استخدام بريطانيا لمسيّرات في الحرب الأوكرانية

تشهد العلاقات بين المملكة المتحدة وروسيا تصاعداً ملحوظاً في التوتر بعد أن تأكد استخدام مسيّرات تُصنع من قبل شركتين بريطانيتين في هجمات شنّتها القوات الأوكرانية على مواقع عسكرية وصناعية روسية. ومن جانبها، أكدت لندن استمرار دعمها لكييف، غير أن موسكو ردّت بتحذيرات قوية تشير إلى أن تصاعد التدخل البريطاني في الصراع سيُكلّف الجانب البريطاني ثمناً باهظاً. وفي تصريحات للسفارة الروسية في لندن، أُشير إلى أن تعميق انخراط بريطانيا في دعم أوكرانيا سيتحول إلى عامل تصعيد يعقّد الأوضاع. ويُرجح خبراء الدفاع، الذين تحدثت إليهم صحيفة “آي بيبر” البريطانية، أن موسكو تستعد لردود وشيكة قد تبدأ بهجمات إلكترونية أو إجراءات في إطار ما يُعرف بـ”الحرب الهجينة”. وتشمل الخيارات الروسية المحتملة استهداف البنى التحتية البحرية البريطانية، إضافة إلى مراقبة السفن والمضايقة وربما عمليات تخريب معقدة لا يمكن نسبتها مباشرة إلى الكرملين. ومن المحتمل أيضاً أن تذهب روسيا إلى ردود أكثر وضوحاً مثل طرد دبلوماسيين أو صحفيين بريطانيين أو حتى احتجازهم. وأوضح المحلل العسكري ووزير الدفاع البريطاني السابق توبياس إلوود أن الحرب في أوكرانيا تتجه إلى مزيد من التصعيد مع نجاح كييف في شن هجمات بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، ما يضر بإيرادات النفط الروسية ويضع صورة الرئيس فلاديمير بوتين كزعيم مسيطر على الصراع تحت ضغط متزايد. وأضاف إلوود أن الهجمات الإلكترونية هي إحدى الوسائل المرجح استخدامها في الرد الروسي، مع إنكار وجود دليل فعلي على استعداد روسيا لتنفيذ ضربة نووية وشيكة في حق بريطانيا رغم التكهنات. أما الدبلوماسي البريطاني السابق تيم ويلاسي-ويلسي، فيرى أن موسكو قد تختار الرد العلني هذه المرة لإرسال رسالة واضحة بأن أي خطوات بريطانية ضد موسكو لن تبقى دون رد، مشيراً إلى أن قائمة الخيارات الروسية متدرجة تتراوح بين خطوات محدودة إلى إجراءات أكثر خطورة. ومن ناحية أخرى، يرى المحللون أن روسيا ستحرص في ردودها ألا تتجاوز بشكل يطلق المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي، التي تحوّل الهجوم على دولة عضو إلى هجوم على الحلف ككل. بينما تواجه لندن ضرورة الإعداد لمجموعة خيارات رد محددة لتفادي الدخول في أزمة مفاجئة، مع الإعلان المستمر عن دعمها الكامل لأوكرانيا، في انتظار أن تختار موسكو توقيت وطبيعة الرد الذي قد يحكم إلى حد كبير تطورات الصراع في المرحلة القادمة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب