الخارجية القطرية تدعو لوقف التصعيد وفتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، يوم الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي في الدوحة، أن الجهود التي تبذلها الدوحة تتركز على نزع فتيل الأزمة ووقف التصعيد الحالي، خصوصاً عبر وقف إطلاق النار، وفتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه، بالإضافة إلى الدفع بحوار مباشر بين طرفي الأزمة. وأوضح الأنصاري أن الطريق الوحيد للمضي قدماً يتمثل في وقف إطلاق النار والالتزام التام بما جاء في مذكرة التفاهم، مع الإشارة إلى أن خرق وقف إطلاق النار كان سبباً في عدم تطبيق البنود بشكل كامل. وأكد أن قطر تعطي أولوية للتوصل إلى اتفاق يضمن فتح المضيق بالتزامن مع وقف إطلاق النار، وأنها تدفع باتجاه العودة إلى طاولة المفاوضات، سواء لتنفيذ مذكرة التفاهم أو لإبرام اتفاق يوقف الحرب القائمة. فيما يتعلق بقطاع غزة، أشار الأنصاري إلى حرص قطر على دفع تطبيق خطة وقف إطلاق النار، مع إدانتها للتعنت الإسرائيلي في تنفيذ هذه الخطة، مع تأكيد أن موقف حركة حماس هو امتداد لالتزام سابق بخارطة طريق تم التوصل إليها بعد جهود وساطة استمرت أكثر من عامين. وفي ملف الطيارين الإيرانيين الذين اخترقوا الأجواء القطرية، قال الأنصاري إن قطر تعاملت مع الطائرات وفق قواعد الاشتباك بعد فشل محاولات التواصل مع الطيارين، وكشف أن فرق البحث والإنقاذ عثرت في 19 مارس على بقايا أحد الطيارين، وأن عمليات البحث انتهت في 6 أبريل بعد العثور على جثمان آخر. وأضاف أن قطر أبلغت الجانب الإيراني وسمحت بانتقال وفود إيرانية لاستلام الجثمان وإقامه مراسم جنازة في إيران، ودعت طهران لإرسال فريق فني للاطلاع على تفاصيل البحث والإنقاذ، لكن الدعوة لم تُستجب حتى الآن. وأكد المتحدث أن قطر لا ترى حاجة لوجود طرف ثالث كالصليب الأحمر الدولي في الملف، في ظل وجود قنوات تواصل مباشرة مع إيران، ورفض مزاعم إيران الأخيرة بأنها اعتبرها غير صحيحة وغير منطقية، موضحاً أن قطر لا ترد على هذه المزاعم إذا كانت لأغراض استهلاك محلي. كما أشار إلى وجود تنسيق مستمر على المستوى الخليجي مع كل من البحرين والسعودية والكويت بشأن مواجهة تحديات مستقبلية محتملة. وقال إن قطر لن تسمح بتكرار خرق أجوائها كما حدث في 28 فبراير، مؤكدا على استعداد الدولة للدفاع عن سيادتها بكل الوسائل، مع إبراز أولوية العمل الدبلوماسي والحوار. وفي ختام التصريحات، أدان الأنصاري استهداف مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مؤكداً موقف قطر الداعي لاحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار.
